تخيير والخصوصيات متعلق التخيير من غير إيجاب ومتى وقع أي التخيير بين الجزء والكل كما في قوله تعالى فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة الآية فإن التخيير فيها وقع بين جزء وهما ركعتان وكل وهي أربع ركعات أو بين الأقل والأكثر كما في قوله تعالى يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا فإن التخيير فيها وقع بين الأقل والأكثر قال بعض العلماء خيره الله تعالى بين الثلث والنصف والثلثين لأن قوله تعالى أو انقص منه قليلا أي انقص من النصف
والمراد الثلث أو زد عليه أي على النصف السدس فيكون المراد الثلثين وكما في التخيير الذي أجمعت الأمة عليه لصاحب الدين على المعسر بين النظرة والإبراء فإن الإبراء لما كان يتضمن النظرة وترك المطالبة صار التخيير بينه وبين النظرة من باب التخيير بين الأقل والأكثر اقتضى ذلك عدم التسوية في الحكم ألا ترى أن الله تعالى خير المسافر في الآية الأولى بين ركعتين وهما واجبتان جزما لأنه لا يجوز تركهما إجماعا وبين الزائد عليهما وهو ليس بواجب لأنه يجوز تركه وما يجوز تركه لا يكون واجبا فوقع التخيير بين الواجب وما ليس بواجب على خلاف