وفي الباب عن أبي هريرة رضي الله عنه قريب هذا وفيه ساد القبيلة فاسقهم وكان زعيم القوم أرذلهم وفيه وظهرت القيان والمعازف وفي آخره فليرتقبوا عند ذلك ريحا حمراء وزلزلة وخسفا وآيات تتابع كنظام بال قطع سلكه فتتابع
فهذه الأحاديث وأمثالها مما أخبر به النبي {صلى الله عليه وسلم} أنه يكون في هذه الأمة بعده إنما هو في الحقيقة تبديل الأعمال التي كانوا أحق بالعمل بها فلما عوضوا منها غيرها وفشا فيها كأنه من المعمول
به تشريعا كان من جملة الحوادث الطارئة على نحو ما بين في العبادات
والطريقة الثانية وعليها الأكثرون أن العاديات إن كانت كالبيع والنكاح والشراء والطلاق والإجارات والجنايات مما لا بد فيها من التعبدات لكونها مقيدة بأمور شرعية لا خيرة للمكلف فيها كانت اقتضاء أو تخييرا فإن التخيير في التعبدات إلزام كما أن الاقتضاء إلزام حسبما تقر وبرهانه في كتاب الموافقات صح دخول الابتداع فيها كالعبادات