فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 1752

وإذا كان لا يفهم من هذه الصيغ إلا العموم دل ذلك على وضعها له ونحن لا نقضي بالشيء إلا إذا ظهر أثره ألا ترى أن العموم في قول القائل كلما دخلت الدار فأنت طالق إنما قضينا به عند ظهور أثره من تكرر الطلاق بتكرر المعلق عليه فإذا تكرر دخولها في عدتها طلقت عليه ثلاثا وكذا إنما قضينا به في قوله من دخل داري فله درهم عند ظهور أثره فإن كل من دخل يستحق ومن حرم استحق مانعه الذم فلو قضينا به عند عدم ظهور أثره كما هنا للزم اتحاد أحكام المطلقات والعمومات وكان القول بالعموم في أحدها والإطلاق في الآخر تحكما محضا والتحكم المحض لا عبرة به والعلماء براء من ذلك ولا حاجة للجواب عنه بما حاصله أن العموم في حيث وأين مثل العموم في نحو أنت طالق أبدا في كونه ثابتا للظرف لا للمظروف فكما أن معنى أنت طالق أبدا أنت طالق

في كل أو جميع الأزمنة كذلك معنى أنت طالق حيث أو أين جلست أنت

طالق في كل أو جميع البقاع لأمرين الأول أن أين وحيث كل واحد منهما اسم جنس للمكان ملازم للإضافة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت