فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 316

كتاب للخراج: يكتب عليه: { وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا لا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلا أَمْتًا } [طه: 105] .

كمأة: ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"الكمأة من المن وماؤها شفاءللعين"، أخرجاه في"الصحيحين".

قال ابن الأعرابي: الكمأة: جمع، واحده كمء، وهذا خلاف قياس العربية، فإن ما بينه وبين واحده التاء، فالواحد منه بالتاء، وإذا حذفت كان للجمع. وهل هو جمع، أو اسم جمع ؟ على قولين مشهورين، قالوا: ولم يخرج عن هذا إلا حرفان: كمأة وكمء، وجبأة وجبء، وقال غير ابن الأعرابي: بل هي على القياس: الكمأة للواحد، والكمء للكثير، وقال غيرهما: الكمأة تكون واحدًا وجمعًا.

واحتج أصحاب القول الأول بأنهم قد جمعوا كمئًا على أكمؤ، قال الشاعر:

ولقد جنيتك أكمؤا وعساقلا ... ولقد نهيتك عن بنات الأوبر

وهذا يدل على أن"كمء"مفرد،"وكمأة"جمع.

والكمأة تكون في الأرض من غير أن تزرع، وسميت كمأة لاستتارها، ومنه كمأ الشهادة: إذا سترها وأخفاها، والكمأة مخفية تحت الأرض لا ورق لها، ولا ساق، ومادتها من جوهر أرضي بخاري محتقن في الأرض نحو سطحها يحتقن ببرد الشتاء، وتنميه أمطار الربيع، فيتولد ويندفع نحو سطح الأرض متجسدًا، ولذلك يقال لها: جدري الأرض، تشبيهًا بالجدري في صورته ومادته، لأن مادته رطوبة دموية، فتندفع

عند سن الترعرع في الغالب، وفي ابتداء استيلاء الحرارة، ونماء القوة.

وهي مما يوجد في الربيع، ويؤكل نيئًا ومطبوخًا، وتسميها العرب: نبات الرعد لأنها تكثر بكثرته، وتنفطر عنها الأرض، وهي من أطعمة أهل البوادي، وتكثر بأرض العرب، وأجودها ما كانت أرضها رملية قليلة الماء.

وهي أصناف: منها صنف قتال يضرب لونه إلى الحمرة يحدث الاختناق.

وهي باردة رطبة في الدرجة الثالثة، رديئة للمعدة، بطيئة الهضم، وإذا أدمنت،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت