فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 316

وَلاَ مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إنَّ ذلِكُمْ كَانَ يُؤْذِى النَّبِىَّ فَيَسْتَحْىِ مِنْكُمْ، وَاللهُ لاَ يَسْتَحْىِ مِنَ الْحَقِّ [الأحزاب: 52-53]

والمقصود أنَّ الطِّيب كان من أحبِّ الأشياء إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وله تأثيرٌ في حفظ الصحة، ودفع كثير من الآلام وأسبابها، بسبب قوة الطبيعة به.

طِينٌ: ورد في أحاديث موضوعة لا يَصِحُّ منها شىء مثل حديث:"مَنْ أكل الطِّينَ، فقد أعانَ على قتلِ نفسِه"، ومثلُ حديث:"يا حُمَيْراء؛ لا تأكلى الطِّينَ فإنه يَعصِمُ البَطْنَ، ويُصَفِّرُ اللَّونَ، ويُذهِبُ بَهاءَ الوَجْهِ".

وكلُّ حديث في الطين فإنه لا يصح، ولا أصلَ له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلا أنه ردىءٌ مؤذٍ، يسُدّ مجارى العروق، وهو بارد يابس، قوىُّ التجفيف، ويمنع استطلاقَ البطن، ويُوجب نفْثَ الدَّم وقروحَ الفم.

طَلْحٌ: قال تعالى: {وَطَلْحٍ مَّنضْوُدٍ} [الواقعة: 29] ، قال أكثر المفسِّرين: هو المَوْز. و"المنضودُ": هو الذى قد نُضِّدَ بعضُه على بعض، كالمُشْط. وقيل:

"الطلحُ": الشجرُ ذو الشَّوْك، نُضِّدَ مكانَ كل شَوْكة ثمرة، فثمرُه قد نُضِّدَ بعضُه إلى بعض، فهو مثل الموز، وهذا القولُ أصح، ويكون مَن ذكر الموزَ من السَّلَف أراد التمثيل لا التخصيصَ.. والله أعلم.

وهو حارٌ رطب، أجودُه النضيج الحلو، ينفع مِن خشونة الصدر والرئة والسُّعال، وقروح الكُلْيتَيْن، والمثانة، ويُدِرُّ البَوْل، ويزيد في المَنِىِّ، ويُحَرِّكُ الشهوة للجِماع، ويُليِّن البطن، ويُؤكل قبل الطعام، ويَضر المَعِدَة، ويزيد في الصفراء والبلغم، ودفعُ ضرره بالسكر أو العسل طَلْعٌ: قال تعالى: {وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَّهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ} [ق: 10] ، وقال تعالى: {وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ} [الشعراء: 148]

طلعُ النخل: ما يبدو من ثمرته في أول ظهوره، وقشرُه يسمى الكُفُرَّى، و"النضيدُ": المَنْضود الذى قد نُضِّدَ بعضُه على بعض، وإنما يُقال له"نضيدٌ"ما دام في كُفُرَّاه، فإذا انفتح فليس بنضيد.

وأما"الهضيم": فهو المنضم بعضُه إلى بعض، فهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت