فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 316

وأيضًا فإنه إن كان متعدِّيًا، فلا أثر لإذن الولىّ في إسقاطِ الضمان، وإن لم يكن متعدِّيًا، فلا وجه لضمانه.

فإن قلتَ: هو متعدٍّ عند عدم الإذن، غير متعدٍّ عند الإذن.

قلتُ: العُدوان وعدمه إنما يرجع إلى فعله هو، فلا أثر للإذن وعدمه فيه، وهذا موضع نظر.

فصل

والطبيبُ في هذا الحديث يتناول مَن يطب بوصفه وقوله، وهو الذى يُخَصُّ باسم الطَّبائعى، وبمرْوَدِهِ وهو الكحَّال، وبِمبضَعه ومراهِمه وهو الجرائحىُّ، وبمُوساه وهو الخاتِن، وبريشته وهو الفاصد، وبمَحاجمه ومِشْرَطِه وهو الحجَّام، وبخَلْعِه ووَصْله ورِباطه وهو المجبِّر، وبمكواته وناره وهو الكوَّاء، وبقِربته وهو الحاقن.

وسواء أكان طبه لحيوان بهيمٍ، أو إنسان، فاسمُ الطبيب يُطلق لغةً على هؤلاء كلهم، كما تقدَّم، وتخصيصُ الناس له ببعض أنواع الأطباء عُرْفٌ حادث، كتخصيص لفظ الدابة بما يخصُّها به كُلُّ قوم.

فصل

والطبيب الحاذق: هو الذى يراعى في علاجه عشرين أمرًا:

أحدها: النظر في نوع المرض من أى الأمراض هو ؟

الثانى: النظر في سببه من أى شىء حدث، والعِلَّةُ الفاعلةُ التى كانت سببَ حدوثه ما هى ؟

الثالث: قوة المريض، وهل هى مقاومة للمرض، أو أضعفُ منه ؟ فإن كانت مقاومةً للمرض، مستظهرة عليه، تركها والمرض، ولم يُحَرِّكْ بالدواء ساكنًا.

الرابع: مزاج البدن الطبيعى ما هو ؟

الخامس: المزاجُ الحادث على غير المجرى الطبيعى.

السادس: سِنُّ المريض.

السابع: عادته.

الثامن: الوقت الحاضر من فصول السنة وما يليق به.

التاسع: بلدُ المريض وتُربتُه.

العاشر: حال الهواء في وقت المرض.

الحادى عشر: النظر في الدواء المضاد لتلك العِلَّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت