فهرس الكتاب

الصفحة 7590 من 9685

وحكى القاضي أبو الطيب عن بعضهم القطع به، ثم قال: وليس بشيء، وقد تقدم [في باب: اللعان] مثل هذه الأوجه أقوالًا [فيما إذا] ادعى القاذف أنه قذفه وهو مجنون، وكذب فيه.

قال:"ولا يجب القصاص على المسلم بقتل الكافر"؛ لما روى البخاري، عن عليّ - كرم الله وجهه - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لاَ يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ".

وفي رواية أبي داود والنسائي:"أَلا لا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ، وَلا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ".

قال أبو إسحاق: والنبي صلى الله عليه وسلم ذكر هذه الزيادة؛ لأجل أن قوله:"لا يقتل مسلم بكافر"إغراء بقتل الكافرين؛ فاستثنى بها حقن دماء أهل الذمة.

ثم لا فرق في الكافر بين أن يكون حربيًّا أو مستأمنًا أو معاهدًا أو ذميًّا، أو ممن تمسك بدين بعض الأنبياء ولم تبلغه دعوة محمد صلى الله عليه وسلم؛ لعموم الخبر.

وفي"الوسيط"حكاية وجه: أن المسلم يقاد بمن لم تبلغه الدعوة إذا كان متمسكًا بدين بعض الأنبياء.

قال في"التتمة": وهو اختيار القفال.

وفي"الحلية": أنه روى عن الشافعي في"الإملاء": أن المسلم يقتل بالمستأمن.

فرع: إذا قتل ولي الكافر المسلم بغير [حكم حاكم] ، قال الروياني عن والده: إن عليه القصاص، وإن كان خلاف العلماء فيه - بخلاف الوطء في النكاح بلا ولي- لا يوجب الحد؛ لأن القصاص لا يستوفي إلا بإذن الحاكم وإن كان متفقًا على وجوبه، ومن يبيح الوطء في النكاح لا يعتبر إذنًا فيه.

وفي"الحاوي"، في كتاب حد الخمر: أن الإمام والجلاد إذا كانا يعتقدان عدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت