فهرس الكتاب

الصفحة 7589 من 9685

القلمُ عن ثلاث ..."الخبر المشهور، ولأنهما غير مكلفين؛ فلم يجب عليهما القصاص كالبهيمة، ولأنه عقوبة؛ فلم تجب عليهما كالحدود."

قال:"ولا مُبَرْسم"؛ بالقياس على المعتوه.

قال:"ويجب على من زال عقله بمحرَّم"؛ لان زوال عقله به لا أمارة عليه، ولا يعرف حد ذلك، [و] لأنه لو لم يجب لأدى إلى ترك القصاص؛ فإنه لا يشاء يقتل إلا سكر حتى لا يقتص منه؛ وهذا ما جزم به القاضي أبو الطيب.

[قال] : قيل: فيه قولان:

وجه الوجوب - وهو الصحيح-: ما ذكرناه.

ووجه المنع: أنه زائل العقل؛ فكان كالمعتوه، وقد تقدم الكلام في أفعاله وأقواله في كتاب الطلاق.

والزائل العقل بسبب يعذر فيه: كمن شرب دواء فسكر منه، ثم قتل، أو أكره على شرب الخمر فسكر، ثم قتل- كالمعتوه.

فروع:

لو قال القاتل: كنت يوم القتل صغيرًا، وكذبه ولي المقتول- فالمصدر باليمين القائل؛ بشرط الإمكان، ولو قال: أنا الآن صغير، فلا قصاص، ولا يحلف، قاله الرافعي.

وفي"الذخائر"نسبة ذلك إلى قول أبي الطيب، وأن أبا نصر وصاحب"الحاوي"حكيا عن المذهب: أن عليه اليمين، وأن الشاشي قال: إن الأول أصح.

وقال أبو إسحاق: تؤخر اليمين إلى أن يبلغ إذا أوجبناها، قال: وفيه نظر.

ولو قال: كنت مجنونًا عند القتل، وكان عُهِدَ له جنون - فهو المصدق.

وحكى الروياني وجهًا: أن المصدق الوارث إن [كان] الجنون الذي عهد له متقطعًا.

وفي"الحاوي"و"الشامل"و"الإبانة"وجه مطلق: [أنه] المصدق؛ لأن الأصل السلامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت