محرمة أو مجوسية فوجهان:
أحدهما: أن الجواب كذلك؛ لأنها محرمة عليه في الحال.
والثاني: تجب الكفارة؛ لأنها محل الاستباحة، بخلاف الأخت؛ فصارت كما لو كانت حائضًا أو نفساء أو صائمة، وطرد الحناطي الخلاف في هؤلاء. والظاهر الأول.
ويجري الخلاف المذكور في الأمة إذا كانت محرمة أو معتدة، في الزوجة، إذا كانت كذلك.
فروع:
الأول: لو قال: كل ما أملكه حرام عليَّ، وله زوجات وإماء، ونوى التحريم فيهن، أو أطلق، وجعلناه صرحيًا- فيكفيه كفارة يمين واحدة، أو تجب لكل واحدة كفارة؟ فيه طريقان:
أحدهما- وبه قال أبو إسحاق، وأبو علي الطبري-: أنه على القولين؛ كما لو ظاهر عن نسوة بكلمة واحدة.
والثاني: القطع بكفارة واحدة؛ كما لو حلف لا يكلم جماعة، فكلمهم، وهذا هو الأصح.
وحكى الصيدلاني وغيره قولًا- أو وجهًا- آخر: [أنه] تجب للزوجات كفارة وللإماء كفارة. وحكى الحناطي وجهًا ضعيفًا: أنه يلزمه للمال أيضًا إذا كان له مال. قال الرافعي: وربما جاء على ضعفه فيما إذا وصف المال وحده بالتحريم.
الثاني: لو قال: أنت حرام، ولم يقل: علي- قال في"التهذيب": هو كناية قولًا واحدًا.
الثالث: لو قال: أنت علي كالميتة أو الدم أو الخنزير أو الخمر، وقال: أردت الطلاق أو الظهار- فهو كما لو نوى.
وإن قال: أردت التحريم، فعليه الكفارة، وحكى الحناطي قولًا: أنه لا تجب الكفارة.