فهرس الكتاب

الصفحة 6498 من 9685

والأول أصح.

فإذا اختار التي ظاهر منها أو آلى للنكاح، صح الظهار والإيلاء، ويكون ابتداء مدة الإيلاء في وقت الاختيار، وحينئذ يصير عائدًا في الظهار؛ إن لم يفارقها.

قال: وإن وطئها، فقد قيل: هو اختيار، كوطء البائع الجارية المبيعة في مدة الخيار.

وقيل: ليس باختيار، وهو الصحيح؛ اعتبارًا بالرجعة.

وهذان القولان كالقولين فيما لو طلق إحدى امرأتيه لا بعينها، أو أبهم إعتاق إحدى الأمتين.

وقيل: في المسألة طريقة قاطعة بأنه لا يكون اختيارًا.

والفرق: أن الاختيار في نكاح المشركات حكمه حكم الابتداء [أو الاستدامة] ، ولا يصح ابتداء النكاح واستدامته [بالوطء] ، لما سيأتي في الرجعة.

فرع: لو وطئ الجميع، إن جعلنا الوطء اختيارًا، كان مختارًا للأوليات، وإن لم نجعله اختيارًا اختار منهن أربعًا.

واعلم: أن الشيخ تكلم فيما يحصل به الاختيار ضمنًا، ولم يتكلم في صريح الاختيار؛ لوضوحه، وصريحه [مثل] أن يقول: اخترت نكاحك، [أو: تقرير نكاحك] ، أو: عقدك، أو: اخترتك، أو: أمسكتك، أو ثبتُّ نكاحك، أو: ثبتك، أو: حبستك على النكاح.

قال الرافعي: وإيراد الأئمة يشعر بأن جميع ذلك صريح، لكن الأقرب أن يجعل قوله: اخترتك، أو: أمسكتك في غير التعريض للنكاح كناية.

وإذا أسلم على ثماني نسوة مثلًا، وأسلمن معه، فاختار أربعًا منهن للفسخ، وهو يريد حله بالطلاق- لزم نكاح الأربع البواقي، وإن لم يتلفظ في حقهن بشيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت