فهرس الكتاب

الصفحة 6496 من 9685

الثاني: الكافر إذا قبل لابنه الصغير نكاح أختين، أو فوق الأربع، ثم أسلم الأب، وأسلمت النسوة بعد الدخول في العدة- يوقف الأمر إلى أن يبلغ.

ولو أسلم، ثم جن قبل أن يختار، وقف إلى أن يفيق، والنفقة عليه إلى التعيين، وهذا الفرع يعكر على ما علل به صاحب"التتمة"وجوب النفقة.

قال: وإن طلق واحدة منهن، كان ذلك اختيارًا لها؛ لتوقف وقوع الطلاق على ثبوت النكاح.

ولو طلق أربعًا، انقطع نكاحهن بالطلاق، ويندفع نكاح الباقيات بالشرع.

ولو خاطب الجميع بالطلاق، قال الرافعي: وقع الطلاق على الأربع المنكوحات، وتبقى الحاجة إلى التعيين.

قلت: وينبغي أن يفصل، فيقال: إن أوقع الطلاق على الترتيب، تعينت الأولى، وإن خاطبهن بلفظ واحد، وقع على أربع منهن لا على التعيين، ويؤمر بالتعيين؛ كما قاله في"الشامل"، فإذا اختار أربعًا [منهن] ، وقع بهن الطلاق، ويكون الحكم كما ذكرناه.

وفي"التتمة"وجه: أن الطلاق لا يكون تعيينًا للنكاح؛ لأنه روي في قصة فيروز الديلمي- وقد أسلم على أختين-: أنه صلى الله عليه وسلم قال له:"طَلِّقْ أَيَّتَهُمَا شِئْتَ"ولو كان الطلاق تعيينًا للنكاح في المطلقة، لكان ذلك تفويتًا لنكاحها عليه. والرواية المشهورة:"فَارق".

وقيل: يطرد الخلاف في لفظ الفراق- أيضًا- لكن الأظهر [فيه:] أنه اختيار.

فرعان:

أحدهما: لو قال: إن دخلت الدار، فأنت طالق، فقد ذكر وجه: أنه لا يجوز؛ لأن الطلاق اختيار للنكاح، وتعليق الاختيار ممتنع، والصحيح جوازه؛ تغليبًا لحكم الطلاق، والاختيار يحصل ضمنًا، وقد يحتمل في العقود الضمنية ما لا يحتمل عند الانفراد والاستقلال؛ وهذا كما أن تعليق التمليك لا يجوز، ولو قال: أعتق عبد إذا جاء الغد على كذا، ففعل، صح، وإن كان ذلك متضمنًا للتمليك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت