فهرس الكتاب

الصفحة 6492 من 9685

وهذه الفرقة فرقة فسخ، لا فرقة طلاق.

فروع:

أحدها: لو قبل الكافر لابنه الصغير نكاح بالغة، وأسلم أبو الطفل والمرأة معًا، قال في التهذيب: بطل النكاح؛ لأن إسلام الولد يحصل عقيب إسلام الأب فيتقدم إسلامها إسلام الزوج.

وكذلك إذا أسلمت عقيب إسلام الأب يبطل- أيضًا-؛ لأن إسلام الولد يحصل حكمًا، وإسلامها يحصل بالقول، والحكمي يكون سابقًا على القولي؛ فلا يتحقق إسلامهما معًا.

الثاني: حيث توقفنا في النكاح إلى انقضاء العدة، فلو طلقها قبل تمام العدة، فالطلاق موقوف أيضًا.

وحكى الإمام أن من الأصحاب من جعل الطلاق على قولي وقف العقود، وقال: لا يقع في قول، وإن اجتمعا على الإسلام، وأجراهما فيما إذا أعتق عبد [أبيه] على ظن أنه حي، فبان ميتًا، والمذهب الأول؛ لأن الطلاق والعتاق يقبلان صريح التعليق، فأولى أن يقبلا تقدير التعليق.

الثالث: إذا أسلمت المرأة، وتخلف الزوج، ثم أسلم، فادعى الإسلام قبل انقضاء العدة، وأنكرت، فإن اتفقا على أن العدة انقضت يوم الجمعة مثلًا، وادعى الزوج أنه أسلم يوم الخميس، وقالت: بل يوم السبت، فالقول قول [المرأة، وإن اتفقا على أنه أسلم يوم الجمعة [مثلًا] ، وقالت: انقضت عدتي يوم الخميس، وقال: بل يوم السبت، فالقول قول] الزوج.

وإن اختلفا مطلقًا، فثلاثة أقوال؛ الثالث: أن القول قول من سبق إلى الدعوى، وسيأتي مثل ذلك في باب الرجعة.

قال: وإن وطئها في العدة، ولم يسلم الثاني منهما، وجب المهر؛ لأنه وطئ أجنبية بشبهة؛ فوجب عليه مهر المثل؛ كما لو وجد امرأة في فراشه، وظنها زوجته؛ فوطئها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت