وقال أبو إسحاق: قلت به وجوبًا، وهو ما صححه أبو الطيب، وعلى هذا: على ماذا يحملون وجوبه؟ فيه وجهان:
أحدهما:[أنه تعبد.
والثاني: أنه محمول]على نجاسة بدن الآدمي إذا مات- وهو وجه بعيد- لأن من غسل ميتًا يترشش الماء إلى مواضع من بدنه [لا يدري بها؛ فيجب تعميم البدن بالغسل؛ لتيقن طهارة بدنه] بعد ما علم نجاسته.
ولا وجه لإيجاب الوضوء إلا التعبد.
وقد خرج بعض أصحاب الحديث لصحته مائة وعشرين طريقًا، كما قاله الماوردي.
قال: وغسل الكافر إذا أسلم؛ لما روى النسائي:"أنه أسلم قيس بن عاصم، فأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يغتسل بماء وسدر] وروي أنه أمر ثمامة بن أثال الحنفي أن يغتسل حين أسلم."
ولأن في غسله تعظيمًا للإسلام.
واستحب أن يكون غسله بعد حلق شعر رأسه؛ لقوله- عليه السلام-:"أَلْقِ عَنْكَ شَعَرَ الكُفْرِ".