فهرس الكتاب

الصفحة 4932 من 9685

قال: ومن لا يجوز تصرفه لا يجوز توكيله؛ لأنه إذا لم يملك ذلك لنفسه فأولى ألاّ [يملك ذلك] غيره من جهته.

قال: ولا وكالته؛ لان التصرف الخاص بالإنسان أقوى من التصرف في حق الغير، فإذا لم يقدر على الأقوى، فعلى الأضعف من طريق الأولى.

قال: إلا الصبي المميز؛ فإنه تصح وكالته في الإذن في دخول الدار، أي: [مثل أن] يفتح الباب، ويأذن [للخارج في الدخول] إليها.

قال: وحمل الهدية، مثل: أن يعطي هدية؛ ليحملها إلى بعض الإخوان؛ فيجوز للمأذون له أن يدخل، وللمهدي إليه أن يتصرف في الهدية؛ اعتمادًا على قوله؛ لاطِّراد العرف به من غير إنكار.

وحكى الإمام في ذلك تفصيلًا، فقال: إن لم يوجد مع ذلك قرينة، ففي الاعتماد على قول الصبي فيهما خلاف مبني على الخلاف في [قبول] روايته إذا لم يكن به غرامة.

وإن وجد مع ذلك قرينة؛ نظر:

فإن أنتج ذلك العلم سقط أثر قوله؛ وإن لم تنته القرينة إلى العلم، فلأصحابنا طريقان:

منهم من خرجه على الخلاف؛ ومنهم من قطع بالاعتماد.

قال الرافعي: وإذا جاز ذلك، وكان منه على سبيل التوكيل، فلو أنه وكل غيره فيه، فالقياس تخريجه على الخلاف في أن الوكيل هل [له أن] يوكل؟ فإن جاز، لزم [أن يكون] الصبي أهلًا للتوكيل أيضًا، وهذا ما حكاه الفقهاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت