فهرس الكتاب

الصفحة 4557 من 9685

قال في التتمة: وفيه وجه آخر، أنه يرده، ويرد معه الأرش، ويطالب بحقه، وطرده فيما لو اطلع على العيب بعد تلفه، وقال: برد بدله من مثل أو قيمة ويطالب بالمسلم [فيه] .

قال: فإن أنكر المسلم إليه، وقال: الذي أسلمت إليك غيره، فالقول قول المسلم إليه، مع يمينه.

لأنهما قد اتفقا علىجريان القبض المبرئ في الظاهر، والمسلم يعي مرجعًا على المسلم إليه، والأصل عدمه، وصار هذا كما لو أحضر المشتري عبدًا بعينه وادعى أنه المبيع، وأنه معيب، فأنكر البائع أنه المبيع، فإن القول قوله.

وفي النهاية حكاية وجه [آخر] ، قبيل كتاب السلم أن القول قول المسلم، فإنهما اتفقا على اشتغال ذمة المسلم إليه، والمسلم إليه يدعي براءة ذمته، والأصل اشتغالها، وليس كذلك العبد المعين، فإنهما اتفقا على أن المشتري قبض ما اشتراه، ثم اختلفا في أن العقد هل ينفسخ بعد ذلك، أم لا؟

والأصل بقاء العقد، وهذا موافق لما حكى عن القاضي أبي الطيب في شرح المولدات.

والخلاف يجري في الثمن الواقع في الذمة والمثمن.

وذكر ابن سريج وجهًا ثالثًا في الثمن، أنه لو قال البائع: الدراهم التي تسلمتها زيوًا، وليست ورقًا، فالقول قوله، فإنه منكر أصل القبض، وإن قال: هي معيبة، فالقولقول المشتري حينئذ، فإن أصل القبض ثابت بدليل أنه لو رضي القابض به عد ثمنًا وجرى عوضًا، وهذا ما حكاه الماوردي قبيل"باب بيع اللحم باللحم".

فروع:

لا يجب على المسلم في التمر قبوله إلا جافًا، ولا يلزمه قبوله إذا أتى به وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت