صفحة رقم 3
( صلى الله عليه وسلم ) فقسمه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بيننا عن بواء ) يقول على سواء وكان فيه تقوى الله وطاعة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وإصلاح ذات البين وعن سعد بن أبي وقاص قال: ( لما كان يوم بدر جئت بسيف فقلت يا رسول الله إن الله قد شفى صدري من المشركين أو نحو هذا هب لي هذا السيف فقال: ( هذا ليس لي ولا لك( فقلت: عسى أن يعطي هذا من لا يبلي بلائي فجاءني الرسول فقال ) إنك سألتني وليس لي وأنه قد صار لي وهو لك ( فنزلت يسألونك عن الأنفال , الآية أخرجه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن صحيح وأخرجه مسلم في جملة حديث طويل يتضمن فضائل سعد ولفظ مسلم فيه.
قال: ( أصاب رسول الله عليه وسلم غنيمة عظيمة وإذا فيها سيف فأخذته فأتيت به رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) فقلت نفلني هذا السيف فأنا قد علمت حاله فقال ( رده من حيث أخذته ) فانطلقت به حتى أردت أن ألقيه في القبض لامتني نفسي فرجعت إليه فقلت أعطنيه قال فشد على صوته ( رده من حيث أخذته ) فأنزل الله عز وجل ) يسألونك عن الأنفال ( وقال ابن عباس: كانت المغانم لرسول الله( صلى الله عليه وسلم ) خاصة ليس لأحد فيها شيء وما أصاب سرايا المسلمين من شيء أتوه به فمن حبس منه إبرة أو سلكًا فهو غلول وأما التفسير فقوله سبحانه وتعالى ) يسألونك عن الأنفال ( استفتاء يعني يسألك أصحابك يا محمد عن حكم الأنفال وعلمها وهو سؤال استفتاء لا سؤال طلب.
وقال الضحاك وعكرمة: هو سؤال طلب وقوله عن الأنفال أي من الأنفال وعن بمعنى من.
وقيل: عن صلة أي يسألونك الأنفال والأنفال هي الغنائم في قول ابن عباس وعكرمة ومجاهد وقتادة وأصله الزيادة سميت الغنائم أنفالًا لأنها زيادة من الله عز وجل لهذه الأمة على الخصوص وأكثر المفسرين على أنها نزلت في غنائم بدر.
وقال عطاء: هي ما شذ عن المشركين إلى المسلمين بغير قتال من عبد أو امرأة أو متاع فهو للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) يصنع فيه ما يشاء ) قل الأنفال لله والرسول (