فهرس الكتاب

الصفحة 1815 من 2522

صفحة رقم 201

تفسير سورة الروم وهي مكية وهي ستون آية وثمانمائة وتسع عشرة كلمة وثلاثة آلاف وخمسمائة وأربعة وثلاثون حرفا.

( بسم الله الرحمن الرحيم ) )

الروم: ( 1 - 3 ) الم

"الم غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون" ( قوله عز وجل ) الم غلبت الروم في أدنى الأرض ( سبب نزول هذه الآية على ما ذكره المفسرون أنه كان بين فارس والروم قتال وكان المشركون يودون أن تغلب فارس الروم لأن فارسًا كانوا مجوسًا أميين والمسلمون يودون غلبة الروم على فارس لكونهم أهل كتاب فبعث كسرى جيشًا إلى الروم واستعمل عليهم رجلًا يقال له شهرمان وبعث قيصر رجالًا وجيشًا وأمر عليهم رجلًا يدعى بخين فالتقيا بأذرعات وبصرى وهي آدنى الشام إلى أرض العرب والعجم فغلبت فارس الروم فبلغ ذلك المسلمين بمكة فشق عليهم وفرح به كفار مكة , وقالوا للمسلمين: إنكم أهل كتاب والنصارى أهل كتاب ونحن أميون وفارس أميون وقد ظهر إخواننا من أهل فارس على إخوانكم من الروم فإنكم إن قاتلتمونا لنظهرن عليكم فأنزل الله هذه الآيات فخرج أبو بكر الصديق إلى كفار مكة فقال: فرحتم بظهور إخوانكم فلا تفرحوا فوالله ليظهرن الروم على الفرس.

أخبرنا بذلك نبينا محمد ( صلى الله عليه وسلم ) فقال إليه أبي بن خلف الجمحي فقال كذبت: فقال أنت أكذب يا عدو الله فقال: اجعل بيننا أجلًا أناحبك عليه والمناحبة بالحاء المهملة القمار والمراهنة أراهنك على عشر قلائص مني وعشر قلائص منك فإذا ظهرت فارس على الروم غرمت وإذا ظهرت الروم على فارس غرمت ففعلوا وجعلوا الأجل ثلاث سنين فجاء أبو بكر إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وأخبره بذلك قبل تحريم القمار.

فقال النبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) : ( ما هكذا ذكرت إنما البضع ما بين الثلاث إلى التسع فزايده في الخطر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت