صفحة رقم 172
يا رسول الله قال إنما مال أحدكم ما قدم ومال وارثه ما أخر ' ) واستغفروا الله ( أي لذنوبكم وتقصيركم في قيام الليل ( إن الله غفور رحيم ( أي لجميع الذنوب والله تعالى أعلم
تفسير سورة المدثر وهي مكية
قيل غير آية من آخرها وهي ست وخمسون آية ومائتان وخمس وخمسون كلمة وألف حرف وعشرة أحرف.
( بسم الله الرحمن الرحيم ) قوله عز وجل )
المدثر: ( 1 - 5 ) يا أيها المدثر
"يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر والرجز فاهجر"( قوله عز وجل: ( يا أيها المدثر (
( ق ) عن يحيى بن كثير قال ( سألت أبا سلمة بن عبد الرحمن عن أول ما نزل من القرآن قال يا أيها المدثر قلت يقولون اقرأ باسم ربك قال أبو سلمة سألت جابرًا عن ذلك وقلت له مثل الذي قلت فقال لي جابر لا أحدثك إلا ما حدثنا به رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) قال ) جاورت بحراء شهرًا فلما قضيت جواري هبطت فنوديت فنظرت عن يميني فلم أر شيئًا ونظرت عن شمالي فلم أر شيئًا ونظرت خلفي فلم أر شيئًا فرفعت رأسي فرأيت شيئًا.
فأتيت خديجة فقلت دثروني فد ثروني ( وصبوا علي ماء باردًا فنزلت ) يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر والرجز فاهجر ( وذلك قبل أن تفرض الصلاة وفي رواية ) فلما قضيت جواري هبطت فاستبطنت الوادي - وذكر نحوه - فإذا هو قاعد على عرش في الهواء - يعني جبريل - فأخذتني رجفة شديدة (
( ق ) عن جابر رضي الله عنه من رواية الزهري ) عن أبي سلمة عنه قال سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يحدث عن فترة الوحي فقال لي في حديثه: فبينما أنا أمشي سمعت صوتًا من السماء فرفعت رأسي فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض فجثثت منه رعبًا فقلت زملوني زملوني فدثروني فأنزل الله عز وجل ) يا أيها المدثر ( إلى ) والرجز فاهجر (( وفي رواية ) فجئثت منه حتى هويت إلى الأرض فجئت إلى أهلي( وذكره وفيه قال أبو سلمة الرّجز الأوثان قال ثم حمى الوحي بعد وتتابع.
فإن قلت دل هذا الحديث على أن سورة المدثر أول ما نزل من القرآن , ويعارضه حديث عائشة رضي الله عنها المخرج في الصحيحين أيضًا في بدء الوحي , وسيأتي في موضعه إن شاء الله تعالى وفيه )فغطني الثالثة حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال: ( اقرأ باسم ربك الذي خلق( , حتى بلغ - ) ما لم يعلم ( - فرجع بها رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) يرجف فؤاده ( الحديث.
قلت الصّواب الذي عليه جمهور العلماء أن