فهرس الكتاب

الصفحة 1017 من 2522

صفحة رقم 55

الكريم وقيل إن إعادة الشيء مرة بعد أخرى تدل على مزيد الاهتمام به فلما ذكرهم أولًا ثم أعاد ذكرهم ثانيًا دل ذلك على تعظيم شأنهم وعلو درجاتهم وهذا هو الشرف العظيم لأنه تعالى ذكر في هذه الآية من وجوه المدح ثلاث أنواع:

أحدها: قوله أولئك هم المؤنون حقًا وهذا يفيد الحصر وقوله سبحانه وتعالى حقًا يفيد المبالغة في وصفهم بكونهم محقين في طريق الدين وتحقيق هذا القول أن من فارق أهله وداره التي نشأ فيها وبذل النفس ولمال كان مؤمنًا حقًا.

النوع الثاني: قوله سبحانه وتعالى لهم مغفرة وتنكير لفظ المغفرة يدل على أن لهم مغفرة وأي مغفرة لا ينالها غيرهم والمعنى لهم مغفرة تامة كاملة ساترة لجميع ذنوبهم.

النوع الثالث: قوله سبحانه وتعالى ورزق كريم فكل شيء شرف وعظم في بابه قيل له كريم والمعنى أن لهم في الجنة رزقًا لا تلحقهم فيه غضاضة ولا تعب.

وقيل: إن المهاجرين كانوا على طبقات فمنهم من هاجر أولًا إلى المدينة وهم المهاجرون الأولون ومنهم من هاجر إلى أرض الحبشة ثم هاجر إلى المدينة فهم أصحاب الهجرتين ومنهم من هاجر بعد صلح الحديبية وقبل فتح مكة فذكر الله في الآية الأولى أصحاب الهجرة الأولى وذكر في الثانية أصحاب الهجرة الثانية , والله أعلم بمراده وأسرار كتابه.

نفسير سورة التوبة.

وهي مدنية بإجماعهم قال ابن الجوزي سوى آيتيين في آخرها لقد جاءكم رسول من أنفسكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت