فهرس الكتاب

الصفحة 1644 من 2522

صفحة رقم 30

ذلك فليس في دين الإسلام ما لا يجد العبد فيه سبيلا إلى الخلاص من الذنوب ومن العقاب لمن وفق وقيل معناه رفع الضيق في أوقات فروضكم مثل هلال شهر رمضان والفطر ووقت الحج إذا التبس عليكم وسع ذلك عليكم عليكم حتى تتيقنوا وقبل معناه الرخص عند الضرورات كقصر الصلاة والفطر في السفر والتيمم عند عدم الماء وأكل الميتة عند الضرورة والصلاة قاعدا والفطر مع العجز بعذر المرض ونحو ذلك من الرخص التي رخص الله لعباده.

قيل أعطى الله هذه الأمة خصلتين لم يعطهما أحدا غيرهم جعلهم شهداء على الناس وما جعل عليهم في الدين من حرج وقال ابن عباس الحرج ما كان على بني إسرائيل من الآصار التي كانت عليهم وضعها اللله عنهذه الأمة ( ملة أبيكم إبراهيم ) لأنها داخلة في ملة محمد ( صلى الله عليه وسلم ) .

فإن قلت لم يكن إيراهيم أبا للأمة كلها فكيف سماه أبا في قوله ( ملة أبيكم إبراهيم ) قلت إن الخطاب للعرب فهو أبو العرب قاطبة وإن كان الخطاب لمكل المسلمين فهو أبو المسلمين.

والمعنى لأن وجوب احترامه وحفظ حقه كما يجب احترام الأب فهو كقوله ' وأزواجه أمهاتهم ' وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ' إن ما أ ، ا لكم كالوالد ' وفي قوله ( هو سماكم المسلمين من قبل ) قولان أحدهما أن الكتابة ترجع إلى الله تعالى يعني أن الله سماكم المسلمين في الكتب القدديمة من قبل نزول القرآن والقول الثاني أن الكناية راجعة إلى إبراهيم يعني أن إبراهيم سماكم المسلمين في أيامه من قبل هذا الوقت وهو قوله ( ربنا واجعلنا مسلمين لك وذريتنا أمع مسلمة لك ) فاستجاب الله دعاءه فينا ( وفي هذا ) أي وفي القرآن سماكم المسلمين ( ليكون الرسول شهيدا عليكم ) أي يوم القيامة أنه قد بلغكم ( وتكونوا شهداء على الناس ) أي تشهدون يوم اللقيامة عهلى الأمم أن رسلهم قد بلغتهم ( فأقيموا الصلاة وأتوا الزكاة واعتصموا بالله ) يعني أتقوا بع وتوكلوا عليه وقيل تمسكوا بدين الله.

وقال ابن عباس سلوا ربكم أن يعصمكم من كل ما يكره وقيل معناه ادعوا ربكم أن يثبتكم على دينه وقيل الاعتصاك هو التمسك بالكتاب والسنة ( هخو مولاكم ) يعني وليكم وناصلاركم وحافظكم ( فنعم المولى ونعم النصير ) أي الناصر لكم والله تعالى أعلم.

) ( تفسير سورة المؤمنين ) وهي مكية وهي مائة وثمان عشرة آية وألف وثمانمائة وأربعون كلمة وأربعة آلاف وثمانمائة حرف وحرفان.

( بسم الله الرحمن الرحيم ) )

المؤمنون: ( 1 - 2 ) قد أفلح المؤمنون

"قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون"( عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: ( كان رسول الله صلّى الله عليه وسلم إذا نزل عليه الوحي يسمع عند وجهه دوي كدوي النحل فأنزل الله عليه يومًا فمكث ساعة ثم سري عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت