فهرس الكتاب

الصفحة 1643 من 2522

صفحة رقم 29

سجدتان وبه قال ابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق , يدل عليه ما روي عن عقبة بن عامر قال: قلت يا رسول الله في الحج سجدتان قال: ( نعم ومن لم يسجدهما فلا يقرأهما ) أخرجه الترمذي وأبو داود.

وعن عمر بن الخطاب أنه قرأ سورة الحج فسجد فيها سجدتين وقال: إن هذه السورة فضلت بسجدتين.

أخرجه مالك في الموطأ وذهب قوم إلى أنّ في الحج سجدة واحدة وهي الأولى وليس هذه بسجدة وهو قول الحسن وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير وسفيان الثوري وأبي حنيفة ومالك بدليل أنه قرن السجود بالركوع فدل ذلك أنها سجدة صلاة لا سجدة تلاوة واختلف العلماء في عدة سجود التلاوة.

فذهب الشافعي وأحمد وأكثر أهل العلم إلى أنها أربع عشرة سجدة لكن الشافعي قال في الحج سجدتان وأسقط سجدة ص.

وقال أبو حنيفة في الحج سجدة وأثبت سجدة ص وبه قال أحمد في إحدى الروايتين عنه فعنده أن السجدات خمس عشرة سجدة.

وذهب قوم إلى أن المفصل ليس فيه سجود يروى ذلك عن أبيّ بن كعب وابن عباس وبه قال مالك فعلى هذا يكون سجود القرآن إحدى عشرة سجدة يدل عليه ما روي عن أبي الدرداء أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) قال: ( في القرآن إحدى عشرة سجدة ) أخرجه أبو داود وقال إسناده واه.

ودليل من قال في القرآن خمس عشرة سجدة ما روي عن عمرو بن العاص قال: أقرأني رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في القرآن خمس عشرة سجدة منها ثلاث في المفصل وهي سورة الحج سجدتان.

أخرجه أبو داود وصح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: ( سجدنا مع رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) في اقرأ وإذا السماء انشقت ) أخرجه مسلم وسجود التلاوة سنة للقارىء والمستمع.

وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة هو واجب.

قوله عز وجل ( وجاهدوا في الله حق جهاده ) أي جاهدوا في سبيل الله أعداء الله ومعنى حق جهاده هو استفراغ الطاقة فيه قاله ابن عباس وعنه أنه قال لا تخافوا في الله لومة لائم فهو حق الجهاد كمات تجاهدون في سبيل الله ولا تخافون لومة لائم وقيل معناه اعملوا لله حق عمله واعبدوه حق عبادته قبل نسخها قوله تعالى ' فاتقوا الله ما استطعتم ' وقال أكثر المفسرين حق الجهاد أن يكون بنية صادقة خالصة لله ولتكون كلمة الله هي العليا بدليل قوله ( صلى الله عليه وسلم ) ' من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله ' أخرجاه في الصحيحين من حديث أبي موسى الأشعري وقيل مجاهد النفس والهوى هو حق الجهاد وهو الجهاد الأكبر روى أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لما رجع من غزوة تبوك قال رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر ' ذكره البغوي بغير سند قيل أراد بالأصغر جهاد الكفار وبالأكبر جهاد النفس ( هو اجتنابكم ) يعني اختاركم لدينه والاشتغال بخدمته وعبادته وطاعته فأي رتبة أعلى من هذا وأي سعادة فوق هذا ( وما جعل عليكم في الدين من حرج ) أي ضيق وشدة وهو أن المؤمن لا يبتلي بشيء من الذنوب إلا جعل الله له منه مخرجا بعضها بالتوبة وبعضها برد المظالم والقصاص بأنواع الكفارات من الأمراض والمصائب وغير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت