صفحة رقم 75
بن أبي بلتعة إلى أهل مكة إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يريدكم فخذوا حذركم فخرجت سارة ونزل جبريل عليه السلام فأخبر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بما فعل فبعث رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عليًا وعمارًا والزبير وطلحة والمقداد بن الأسود وأبا مرثد فرسانًا فقال انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن بها ظعينة معها كتاب من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين فخذوه منها وخلوا سبيلها وإن لم تدفعه لكم فاضربوا عنقها فخرجوا حتى أدركوها في ذلك المكان الذي قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقالوا لها أين الكتاب ؟ فحلفت بالله ما معها من كتاب فبحثوا وفتشوا متاعها فلم يجدوا معها كتابًا فهموا بالرجوع , فقال علي والله ما كذبنا ولا كذب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وسل السيف وقال أخرجي الكتاب وإلا لأجردنك ولأضربن عنقك فلما رأت الجد أخرجته من ذوائبها وكانت قد خبأته في شعرها فخلوا سبيلها ولم يتعرضوا لها ولا لما معها ورجعوا بالكتاب إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فأرسل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إلى حاطب فأتاه فقال له هل تعرف الكتاب قال نعم قال فما حملك على ما صنعت ؟ فقال والله ما كفرت منذ أسلمت ولا غششتك منذ نصحتك ولا أحببتهم منذ فارقتهم ولكن لم يكن أحد من المهاجرين إلا وله بمكة من يمنع عشيرته وكنت غريبًا منهم وكان أهلي بين ظهرانيهم فخشيت على أهلي فأردت أن أتخذ لي عندهم يدًا وقد علمت أن الله تعالى ينزل بهم بأسه وأن كتابي لا يغني عنهم شيئًا فصدقه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وعذره فقام عمر بن الخطاب فقال يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وما يدريك يا عمل لعل الله قد اطلع على أهل بدر فقال لهم اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ) )
الممتحنة: ( 2 - 5 ) إن يثقفوكم يكونوا...
"إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداء ويبسطوا"