فهرس الكتاب

الصفحة 2273 من 2522

صفحة رقم 74

تتعادى بنا خيلنا حتى أتينا الروضة فإذا نحن بالظعينة فقلنا أخرجي الكتاب فقالت ما معي من كتاب فقلنا لتخرجي الكتاب أو لنلقين الثياب فأخرجته من عقاصها فأتينا به النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فإذا فيه من حاطب بن أبي بلتعة إلى ناس من المشركين من أهل مكة يخبرهم ببعض أمر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يا حاطب ما هذا فقال يا رسول الله لا تعجل علي إني كنت امرًا ملصقًا في قريش ولم أكن من أنفسهم وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات يحمون بها أهليهم وأموالهم بمكة فأحببت إذ فاتني ذلك من النسب فيهم أن أتخذ فيهم يدًا يحمون بها قرابتي وما فعلته كفرًا ولا ارتدادًا عن ديني ولا رضا بالكفر بعد الإسلام , فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إنه قد صدقكم فقال عمر دعني يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إنه قد شهد بدرًا وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقالوا اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ) فأنزل الله عز وجل ) يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء إلى قوله سواء السبيل ( روضة خاخ موضع بقرب حمراء الأسد من المدينة وقيل إنه موضع قريب من مكة والأول أصح والظعينة المرأة المسافرة سميت بذلك لملازمتها الهودج والعقاص الشعر المضفور قال المفسرون نزلت هذه الآية في حاطب بن أبي بلتعة كما جاء في الحديث ( وذلك أن سارة مولاة أبي عمرو بن صيفي بن هاشم بن عبد مناف أتت المدينة من مكة ورسول الله( صلى الله عليه وسلم ) يتجهز لفتح مكة فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أمسلمة جئت ؟ قالت لا قال أمهاجرة جئت ؟ قالت لا قال فما جاء بك ؟ قالت كنتم الأهل والعشيرة والموالي وقد ذهبت موالي وقد احتجت حاجة شديدة فقدمت عليكم لتعطوني وتكسوني وتحملوني فقال لها وأين أنت من شباب مكة وكانت مغنية نائحة قالت ما طلب مني شيء بعد وقعة بدر فحث عليها بني عبد المطلب فأعطوها نفقة وكسوها وحملوها فأتاها حاطب بن أبي بلتعة حليف بني أسد بن عبد العزى فكتب معها إلى أهل مكة وأعطاها عشرة دنانير وكساها بردًا على أن توصل الكتاب إلى أهل مكة وكتب في الكتاب من حاطب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت