صفحة رقم 11
لأعين أزواجهن إذا لم يغشهن أحد غيرهم ) فبأي آلاء ربكما تكذبان كأنهن الياقوت والمرجان ( أراد صفاء الياقوت في بياض المرجان وهو صغار اللؤلؤ وأشده بياضًا وقيل شبه لونهن ببياض اللؤلؤ مع حمرة الياقوت لأن أحسن الألوان البياض المشوب بحمرة والأصح أنه شبههن بالياقوت لصفائه لأنه حجر لو أدخلت فيه سلكًا ثم استصفيته لرأيت السلك من ظاهره لصفائه وقال عمرو بن ميمون إن المرأة من الحور العين لتلبس سبعين حلة فيرى مخ ساقها من وراء الحلل كما يرى الشراب الأحمر في الزجاجة البيضاء يدل على صحة ذلك ما روي عن ابن مسعود عن النبي( صلى الله عليه وسلم ) قال ( إن المرأة من نساء أهل الجنة ليرى بياض ساقها من وراء سبعين حلة حتى يرى مخها وذلك لأن الله تعالى يقول كأنهن الياقوت والمرجان فأما الياقوت فإنه حجر لو أدخلت فيه سلكًا ثم استصفيته لرأيته من ورائه ) أخرجه الترمذي قال وقد روي عن ابن مسعود بمعناه ولم يرفعه وهو أصح
( ق ) عن أبي هريرة قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ( أول زمرة تلج الجنة صورهم على صورة القمر ليلة البدر ) زاد في رواية ( ثم الذين يلونهم على أشد كوكب دري في السماء إضاءة لا يبصقون فيها ولا يتمخطون ولا يتغوطون آنيتهم الذهب والفضة وأمشاطهم الذهب ومجامرهم الألوة ورشحهم المسك ولكل واحد منهم زوجتان يرى مخ سوقهما من وراء اللحم من الحسن لا اختلاف بينهم ولا تباغض قلوبهم قلب رجل واحد يسبحون الله بكرة وعشيًا ) , وللبخاري ( قلوبهم على قلب رجل واحد ) وزاد فيه ( ولا يسقمون ) قوله مجامرهم الألوة يعني بخورهم العود.
الرحمن: ( 59 - 66 ) فبأي آلاء ربكما...
"فبأي آلاء ربكما تكذبان هل جزاء الإحسان إلا الإحسان فبأي آلاء ربكما تكذبان ومن دونهما جنتان فبأي آلاء ربكما تكذبان مدهامتان فبأي آلاء ربكما تكذبان فيهما عينان نضاختان" ( ) فبأي آلاء ربكما تكذبان هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ( أي ما جزاء من أحسن في الدنيا إلا أن يحسن إليه في الآخرة وقال ابن عباس هل جزاء من قال لا إله إلا الله وعمل بما جاء به محمد( صلى الله عليه وسلم ) إلا الجنة.
روى البغوي بإسناد الثعلبي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قرأ رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ثم قال ( هل تدرون ما قال ربكم ) ؟ قالوا الله ورسوله أعلم قال ( يقول هل جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد إلا الجنة ) , وروى الواحدي بغير سند عن ابن عمر وابن عباس أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال في هذه