صفحة رقم 268
بالعطية.
وقيل: نزلت في العاص بن وائل السهمي وذلك أنه كان ربما يوافق النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في بعض الأمور.
وقيل: نزلت في أبي جهل وذلك أنه قال والله ما يأمرنا محمد إلا بمكارم الأخلاق فذلك قوله: وأعطى قليلًا وأكدى يعني لم يؤمن به ومعنى الآية أكدى يعني قطع وأصله من الكدية وهي حجر يظهر في البئر يمنع من الحفر ) أعنده علم الغيب فهو يرى ( أي ما غاب عنه يعني أن صاحبه يتحمل عنه عذابه ) أم لم ينبأ ( يعني يخبر ) بما في صحف موسى( يعني أسفار التوراة.
النجم: ( 37 - 41 ) وإبراهيم الذي وفى
"وإبراهيم الذي وفى ألا تزر وازرة وزر أخرى وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وأن سعيه سوف يرى ثم يجزاه الجزاء الأوفى" ( ) وإبراهيم ( يعني ويخبر بما في صحف إبراهيم ) الذي وفى( يعني كمل وتمم مما أمر به وقيل: عمل بما أمر به وبلغ رسالات ربه إلى خلقه وقيل وفى فرض عليه وقيل قام بذبح ولده وقيل استكمل الطاعة.
وقيل: وفى بما فرض عليه في سهام الإسلام وهو قوله )وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن ("والتوفية الإتمام."
وقيل: وفي شأن المناسك.
وروى البغوي بسنده عن أبي أمامة عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال إبراهيم الذي وفى عمله كل يوم بأربع ركعات أول النهار.
عن أبي الدرداء وأبي ذر عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عن الله تبارك وتعالى أنه قال ( ابن آدم اركع لي أربع ركعات من أول النهار أكفك آخره ) أخرجه الترمذي وقال: حديث حسن غريب ثم بين ما في صحفهما فقال تعالى: ( ألا تزر وازرة وزر أخرى ( أي لا تحمل نفس حاملة حمل نفس أخرى.
والمعنى: لا تؤخذ نفس بإثم غيرها.
وفي هذا إبطال قول من ضمن للوليد بن المغيرة أن يحمل عنه الإثم.
وقال ابن عباس: كانوا قبل إبراهيم يأخذون الرجل بذنب غيره كان الرجل يقتل بقتل أبيه وابنه وأخيه وامرأته وعبده حتى كان إبراهيم عليه الصلاة والسلام فنهاهم عن ذلك وبلغهم عن الله تعالى: ( ألا تزر وازرة وزر أخرى( ) وأن ليس للإنسان إلا ما سعى ( أي عمل وهذا في صحف إبراهيم وموسى أيضًا قال ابن عباس هذا منسوخ الحكم في هذه الشريعة بقوله تعالى: ( ألحقنا بهم ذريتهم ("فأدخل الأبناء الجنة بصلاح الآباء وقيل كان ذلك لقوم إبراهيم وموسى فأما هذه الأمة فلها ما سعوا وما سعى لهم غيرهم لما روي عن"