فهرس الكتاب

الصفحة 2186 من 2522

صفحة رقم 267

يعلم أنه يقتل بسببه ولو كذب على إنسان كذبا يعلم أنه يؤخذ منه ثمرة بسبب كذبه لم يكن ذلك من الطبائر وقاتل الشيخ أبو عمرو بن الصلاح في فتاويه الكبيرة كل ذنب كبر وعظم عظما بحيق يصح معه أنه يطلق عليه اسم الكبيرة ويوصف بكونه عظيما على الإطلاق فهذا حد الكبيرة ولها أمارات منها الحد ومنها الإيعاد عليها بالغذاب بالنار ونحوها في الكتاب أو السنة ومنها ما وصف فاعلها بالفسق أو يضاف إليها اللعن كلعن الله من غير منا الأرض ونحو ذلك والله أعلم.

وقوله تعالى ) إن ربك واسع المغفرة ( قال ابن عباس لمن فعل ذلك ثم تاب وأنا وروى عن عمر بن الخطاب وابن عباس قالا لا كبيرة في الإسلام أي لا كبيرة مع استغفار ولا صغيرة مع إصرار ومعناه أن الكبيرة أيضا تمحى بالاستغفار والتوبة والصغيرة تصير كبيرة بالإصرار وقيل في حد الإصرار هو أن يتكرر منه الصغيرة تكرارا يشعر بقلة مبالاته بذنبه وتم الكلامن على قوله إن ربك واسعالمغفرة ثم ابتدأ فقال تعالى ) هو أعلم بكم ( أي فبل أن يخلقكم وهو قوله ) إذا أنشأكم من الأرض ( يعني خلق أباكم آدم من التراب ) وإذ أنتم أجنة ( جمع جنين ) في بطون أمهاتكم ( سمي جنينا لاستتاره في بطن أمه ) فلا تزكوا أنفسكم ( قال ابن عباس لا تمدحوها وقال الحسن علم الله من كل نفس ما هي صانعة وإلى ما هي صائرة فلا تزكوا أنفسكم فلا تبرئوها من الآثام ولا تمدحوها بحسن الأعمال وقل في معنى الآية هو أعلم بكم أيها المؤمنون علم حالكم من أول خلقكم إلى آخر يومكم فلا تزكوا أنفسكم رياء وخيلاء ولا تقولوا لمن لم تعرفوا حقيقته أنا خير منك وأنا أزكى منك وأتقى منك وإن العلم عند الله وفيه إشارة إلى وجوب خوف العاقبة فإن الله يعلم عاقبة من هو على التقوى وهو قوله تعالى ) هو أعلم بمن اتقى ( يعني بمن بر وأطاع وأخلص العمل وقيل في معنى الآية فلا تزكوا أنفسكم يعني لا تنسبوها إلى زكاء العمل وزيادة الخير والطاعات وقيل لا تنسبوها إلى الزكاة والطهارة من المعاصي ولا تثنوا عليها واهضموها فقد علم الله الزكي منكم والتقي أولا وآخرا قبل أن يخرجكم من صلب أبيكم آدم وقبل أن تخرجوا من بطون أمهاتكم قيل نزلت في ناس كانوا يعملون أعمالا حسنة ثم يقولون صلاتنا وصيامنا وحجنا فأنزل الله فيهم هذه الآية )

النجم: ( 33 - 36 ) أفرأيت الذي تولى

"أفرأيت الذي تولى وأعطى قليلا وأكدى أعنده علم الغيب فهو يرى أم لم ينبأ بما في صحف موسى" ( ) أفرأيت الذي تولى ( نزلت في الوليد بن المغيرة كان قد اتبع النبي( صلى الله عليه وسلم ) على دينه فغيره بعض المشركين وقالوا: أتركت دين الأشياخ وضللت.

قال: إني خشيت عذاب الله فضمن له الذي عاتبه إن أعطاه كذا من ماله ورجع إلى الشرك أن يتحمل عنه عذاب الله فرجع الوليد إلى الشرك وأعطى للذي عيره بعض الذي ضمن له من المال ومنعه تمامه فأنزل الله أفرأيت الذي تولى يعني أدبر وأعرض عن الإيمان ) وأعطى ( يعني لصاحبه الذي عيره ) قليلًا وأكدى ( أي بخل بالباقي.

وقيل: أعطى قليلًا يعني من الخير بلسانه وأكدى يعني قطعه وأمسك ولم يعم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت