فهرس الكتاب

الصفحة 1893 من 2522

صفحة رقم 279

صبغ أحمر يصبغ به الأديم.

قوله تعالى ) يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولًا سديدًا(.

قال ابن عباس صوابًا وقيل: عدلًا وقيل صدقًا وقيل قول هو لا إله إلا الله )يصلح لكم أعمالكم ( قال ابن عباس: يتقبل حسناتكم ) ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيمًا( أي ظفر بالخير العظيم.

قوله عز وجل )إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال ( الآية قال ابن عباس: أراد بالأمانة الطاعة والفرائض التي فرضها الله على عباده عرضها على السموات والأرض والجبال على أنهم إذا أدوها أثابهم , وإن ضيعوها عذبهم وقال ابن مسعود: الأمانة أداء الصلوات وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت وصدق الحديث , وقضاء الدين والعدل في المكيال والميزان وأشد من هذا كله الودائع وقيل: جميع ما أمروا به ونهوا عنه وقيل هي الصوم وغسل الجنابة وما يخفى من الشرائع , وقال عبد الله بن عمرو بن العاص أول ما خلق الله من الإنسان الفرج وقال: هذه الأمانة استودعكها فالفرج أمانة والأذن أمانة والعين أمانة واليد أمانة والرجل أمانة , ولا إيمان لمن لا أمانة له , وفي رواية عن ابن عباس هي أمانات الناس والوفاء بالعهود فحق على كل مؤمن أن لا يغش مؤمنًا , ولا معادًا في شيء لا في قليل ولا كثير فعرض الله تعالى هذه الأمانة على أعيان السموات ولأرض والجبال وهذا قول جماعة من التابعين وأكثر السلف فقال لهن: أتحملن هذه الأمانة بما فيها قلن وما فيها قال: إن أحسنتن جوزيتن وإن عصيتن عوقبتن قلن يا رب نحن مسخرات لأمرك لا نريد ثوابًا ولا عقابًا وقلن ذلك خوفًا وخشية وتعظيمًا لدين الله تعالى: أن لا يقوموا بها لا معصية ولا مخالفة لأمره , وكان العرض عليهم تخييرًا لا إلزامًا , ولو ألزمهن لم يمتنعن من حملها والجمادات كلها خاضعة لله عز وجل , مطيعة لأمره ساجدة له قال بعض أهل العلم ركب الله تعالى فيهن العقل والفهم حين عرض عليهم الأمانة , حتى عقلن الخطاب وأجبن بما أجبن وقيل المراد من العرض على السموات والأرض , هو العرض على أهلها من الملائكة دون أعيانها , والقول الأول أصح وهو قول العلماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت