الصفحة 9 من 66

عامة الأفغان يخافون من شيئين: الأول أنهم يعتقدون أن الناتو ليس قويًا لمحاربة الإرهاب في أفغانستان, مثلما هو الحال مع قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة لأنها - في منظورهم- ليست مهمة الناتو. قوات الناتو هي قوات حفظ سلام, فكيف تستطيع أداء دور القوات المقاتلة في جزء من البلد, وكقوات حفظ سلام في جزء آخر منه؟!

ثانيًا: الأفغان يخافون أنه في حالة الانسحاب التدريجي للولايات المتحدة من المنطقة أو خفض عدد قواتها سوف يؤثر ذلك على المستوى القتالي, عند ذلك فإن الطالبان سوف يصعِّدون أنشطتهم وسوف تغرق البلاد مرة ثانية في الاضطرابات) [1] .

(يقول المحلل السياسي الأفغاني محمد قاسم أخجار:"إذا انسحبت أمريكا, إنه نصر لخصومها") [2] .

ولما كانت الإدارة الأمريكية تدرك كل ذلك وأكثر منه؛ فما هي الحجج التي تتعلل بها أمام الرأي العام العالمي للتنصل من مهمتها"المزعومة"وهي التي جعلت قضية مكافحة الإرهاب الورقة التي تستخدمها ضد كل من يعارض سياستها الانتحارية في العراق وأفغانستان؟!

(يقول المقدم لورنت فوكس( Laurent Fox) المتحدث باسم القوات الأمريكية:"إن توقع زيادة أعداد قوة حفظ السلام بقيادة الناتو, والزيادة في قوات الأمن الأفغانية جعل من الممكن تخفيض عدد القوات الأمريكية") [3] .

(ويقول السفير الأمريكي الحالي في كابل رونالد نيومان( Ronald Neumann) :"الأفغان يجب أن يحصلوا على المساحة الكافية لاتخاذ قراراتهم الذاتية, حتى لو زَلُّوا أحيانًا, ولكن يجب ألا نتركهم بدون دعم حيوي قبل أن يصيروا أقوياء بشكل كافٍ".

هذا التخفيض سوف يترك القوات الأمريكية مسئولة فقط في الولايات الشرقية, وذلك حتى يصبح الناتو مستعدًا للقيام بالمهمة هناك أيضًا. ومن المتوقع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت