الصفحة 40 من 66

فهذه هي أقوى الدول الأوروبية العضو أو غير العضو في حلف الناتو! وهذه هي نفسية قادتها وزعمائها السياسيين وقادتها العسكريين محطمة من قبل أن يبدؤوا ويتوجسون خيفة من وقوع خسائر ضخمة في صفوف قواتهم العاملة في أفغانستان مما سيجبرهم على سحب تلك القوات أو مواجهة الهزيمة في أول انتخابات تجرى في البلاد!.

يقول الفريق"مارك كارون" ( Marc Caron) قائد القوات البرية الكندية: على كل حال فإن التهديد الرئيس في أفغانستان سوف يأتي من العدو الشبح الذي لا يعرفونه,"نحن لا ندخر وسعًا لفهم ما يحدث هناك", وذلك على ضوء تغير طبيعة وجود القوات الكندية التي سينهمك نصف عددها في قتال العدو في القرى النائية والجبال.

ورغم أن الديمقراطية كفر وشر ووبال على الشعوب إلا أنها أفادتنا في حربنا مع الغرب الصليبي حيث أنها سيف مُسْلَط على رقاب الحكومات الغربية التي يتولى معظمها السلطة بأغلبية هامشية أو بالتحالف مع الأحزاب اليسارية أو اليمينية التي تختلف مع مصالح القوى الاستكبارية -ولو ظاهريًا- لكسب التأييد الشعبي لها, والجميع يسعى لكسب ود الجماهير ورفع شعارات قد تكون ضارة لتلك الشعوب في المنظور البعيد ولكنها تلقى التأييد الشعبي وما على الحكومات إلا الانصياع للرأي العام وإرادته؛ ولهذا لا نستبعد أن تسحب معظم الدول المشاركة في الحملة الصليبية على أفغانستان قواتها خلال هذا العام إن وفق الله المجاهدين واستطاعوا إلحاق الهزيمة بقواتهم وإيقاع أكبر الخسائر فيها -بإذن الله-.

ولا أدل من ازدياد حالات الانتحار بين الجنود الصليبيين حتى قبل أن يصيبهم الضرر أو يواجهوا عمليات المجاهدين البطولية, (فقد أقدم جندي فرنسي من الفرقة الفرنسية التابعة لقوات الناتو في أفغانستان على قتل نفسه رغم أن فرقته البالغ عددها 600 فرد تقوم بالدوريات فقط في شمال شرق كابل وحول منطقة"شمالي"شمال العاصمة, وأنها كانت قد ناوبت حديثًا -بحيث لم تكمل شهرًا-!) [1] , نقول لا أدل من هذه الأحداث لتبين مدى الانهيار المعنوي لدى الجنود الصليبيين,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت