الصفحة 4 من 66

الأراضي الأفغانية تضمن عدم رجوع أفغانستان لتكون مأوى ومركز تدريب للمجاهدين من شتى بقاع الأرض؛ أم أنها كانت مجرد وعود كاذبة الهدف منها إسكات الشعوب الغربية على فداحة الخسائر, والانتقام للصليب الأمريكي الذي تمرغت سمعته في التراب في ضربات سبتمبر المباركة, وفي نفس الوقت كانت محاولة لشراء سكوت الشعب الأفغاني ورضاه بالغاصبين المحتلين وأذنابهم من الدمى الأفغانية الانتهازية؟

هذا ما نحاول الإجابة عليه من خلال هذه الدراسة التي تم التركيز فيها على ترجمة فقرات من مقالات كثيرة وأخبار عديدة تهتم بالقضية الأفغانية مما نشرته الصحف الباكستانية الصادرة باللغة الإنجليزية وأبرزها صحيفة ( The Nation) ووضعنا لها اختصارًا ( N.) , وصحيفة ( The Dawn) واختصارها ( D.) , وصحيفة ( The Frontier Post) واختصارها ( F. Post) , وصحيفة ( The News) ؛ والتي تنقل بدورها عن كبريات الصحف العالمية, وكذلك أقوال وتصريحات كبار القادة السياسيين والعسكريين للدول المشاركة في تلك الحملة, والتي أوردتها وسائل الإعلام العالمية, ولذا تحرينا الدقة في نقل مقولاتهم وتصريحاتهم ومصادرها مع عدم تغيير المفردات التي استخدموها فيها كقولهم للعمليات الاستشهادية (العمليات الانتحارية) , ووصفهم للمجاهدين بأنهم (مجموعات من المتمردين) , والجهاد بأنه (تمرد مسلح) ... إلخ, فيرجى الانتباه لذلك وعدم استغراب ورود هذه التعبيرات, وذلك مراعاة منا للأمانة في النقل, وحتى يكونوا هم بأقوالهم الشاهد الأول على طبيعة المعركة وسير أحداثها, ونتيجتها المرتقبة التي نراها ستكون لصالح المجاهدين وشعب أفغانستان المسلم في القريب العاجل -بإذن الله-.

وقبل الخوض في بحر الحقائق والأرقام والأقوال نحب التنويه إلى أننا اخترنا هذا التوقيت لإخراج هذه الدراسة إلى حيز الوجود بعد الانتشار الأخير للقوات الصليبية لدول حلف الناتو في الجنوب الأفغاني الملتهب, وتسلم قيادة الحملة نيابة عن القوات الأمريكية التي ولت الأدبار وتقوقعت في بعض البؤر التي تظن أنها أكثر أمانًا لها في شرق أفغانستان وحدود العاصمة الأفغانية ولكنها كـ"المستجير من الرمضاء بالنار"حيث تصطلي بنيران العمليات اليومية ضدها خاصة ولاية"كُنَر"الباسلة.

وكذلك نحب التنويه إلى أهداف الدول الصليبية المشاركة في تلك الحملة الكافرة بخلاف الأهداف الدينية والاقتصادية والعسكرية, والتي تتراوح بين إثبات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت