الصفحة 17 من 66

"هناك حقيقتان ظاهرتان: أولًا: أن هذه المعركة لن تكسب بالوسائل العسكرية وحدها. وثانيًا: أن هذا الصراع سوف لن يكسب من أي دولة منفردة"

(ويقول فضل الرحمن أوريا وهو محلل سياسي أفغاني:"انسحاب الولايات المتحدة سوف يجلب لنا كارثة سياسية وعسكرية واقتصادية") [1] .

فعلى ذلك فالمجتمع الدولي المزعوم بين نارين؛ إما أن ينسحب ويخلي بين حكومة قرضاي في مواجهة الطالبان والقاعدة وفي هذه الحالة قد لا تستمر الحكومة الأفغانية العميلة يومًا واحدًا بعد انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان -إن شاء الله- (حيث يقول همايون آصفي وهو مرشح رئاسي أفغاني سابق:"الحكومة لن تبقى أكثر من شهرين بدون الدعم الخارجي", ثم يضيف: لقد قلت ذلك لوزير من أصدقائي الشخصيين ولكنه قال:"لا لن تبقى أسبوعًا واحدًا, سوف يكون عليك القتال في الشوارع", عمومًا فإن المسئولين الأمريكيين بدأوا الآن يعترفون أن الحل العسكري لن ينجح بدون خطة سياسية متلاحمة) [2] .

و(يقول وزير الدفاع الأمريكي إن الولايات المتحدة لا تستطيع كسب"الحرب على الإرهاب"بالقوة العسكرية وحدها أو بدون دعم من الدول الأخرى."بالرغم من النجاحات فإن قادة الإرهابيين الجدد يواصلون التقدم وتظهر شبكات جديدة لهم".

"هناك حقيقتان ظاهرتان: أولًا: أن هذه المعركة لن تكسب بالوسائل العسكرية وحدها. وثانيًا: أن هذا الصراع سوف لن يكسب من أي دولة منفردة") [3] .

والخيار الثاني أن يتمسكوا بالبقاء مع التقوقع بالنسبة للأمريكيين والتمدد بالنسبة لحلفائهم؛ ولكن إن اشتد الضغط عليهم وزادت خسائرهم البشرية فستقوم الشعوب بإسقاط حكوماتها إن لم تسحب قواتها من أفغانستان, ومن ثَمَّ تلقى الحكومة الأفغانية -إن شاء الله- نفس المصير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت