فهرس الكتاب

الصفحة 932 من 5377

وَلاَ طَالِبِ غَرِيمٍ وَابِقٍ يَرْجِعُ مَتَى وَجَدَهُ وَلاَ يَعْلَمُ مَوْضِعَهُ. وَلَوْ كَانَ لِمَقْصِدِهِ طَرِيقَانِ: طَوِيلٌ وَقَصِيرٌ، فَسَلَكَ اَلْطَّوِيلَ لِغَرَضٍ كَسُهُولَةٍ أَوْ أَمْنٍ .. قَصَرَ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله: (أولًا) أي: في ابتداء سفره.

وقيل: ذلك لا يضر.

ولو قصد أولًا مقصدًا معينًا، ثم نوى أنه إن وجد غريمه رجع، فإن حدث له هذا القصد قبل مفارقة العمران .. لم يقصر.

أما المنتج وهو: من يطلب الكلأ وقصده الإقامة إذا وجده .. فإنه لا يقصر وإن طال سفره.

فرع:

لو نوى الكافر أو الصبي السفر إلى مسافة القصر، ثم أسلم وبلغ في أثناء الطريق .. فلهما القصر في بقيته، هكذا في زيادات (الروضة) .

وفي (فتناوي البغوي) : أن الصبي يقصر دون من أسلم.

قال: (ولا طالب غريم وآبق يرجع متى وجده ولا يعلم موضعه) ؛ لأنه في معنى الهائم إذ لا يتحقق طول السفر وهو شرط.

قال: (ولو كان لمقصده طريقان: طويل وقصير، فسلك الطويل لغرض كسهولة أو أمن .. قصر) ؛ لأنه غرض معتبر شرعًا، وكذا إذا قصد زيارة صديق في مروره ونحو ذلك ...

وهل التنزه من الأغراض حتى يقصر أولًا؟ فيه وجهان، أصحهما: نعم.

و (المقصد) بكسر الصاد كما ضبطه المصنف بخطه.

والمراد بـ (الطويل) : مسافة القصر فأكثر، وبـ (القصير) : دون ذلك.

أما إذا كان كل منهما مسافة القصر، وأحدهما أطول .. فإنه يقصر جزمًا، وفيه نظر؛ لأن إتعاب النفس بلا غرض حرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت