فهرس الكتاب

الصفحة 931 من 5377

واَلَبْحْرُ كَاَلْبَرِّ، فَلَوْ قَطَعَ اَلأَمْيَالَ فِيهِ فَي سَاعَةٍ. قَصَرَ، وَاللهُ أَعْلَمُ. وَيُشْتَرَطُ قَصْدُ مَوْضِعِ مُعَيَّنِ أَوَّلًا، فَلا قَصْر لِلْهَائِمِ وَإِنْ طَالَ تَرَدُّدُهُ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال: (والبحر كالبر، فلو قطع الأميال فيه في ساعة .. قصر والله أعلم) ؛ لأنها مسافة صالحة للقصر، فلا يؤثر قطعها في زمن يسير كما لو قطعها في البر على فرس جواد في بعض يوم.

وفي وجه: أنه لا يجوز القصر للملاح إذا كان أهله وماله معه، والأصح: أنه يقصر.

فلو شك في المسافة .. فالنص: لا قصر، وقال الأصحاب: يجتهد فإن لم يظهر له أنها القدر المعتبر .. لم يقصر، وحملوا النص على ذلك.

وسمى البحر بحرًا؛ لعمقه واتساعه، والجميع: أبحر وبحار وبحور، وكل نهر عظيم بحر.

قال: (ويشترط قصد موضع معين أولًا) وينبغي أن يزاد: لغرض مباح مقصود؛ فإنهم قالوا: لو سافر لا لغرض لم يقصر.

ويشترط: أن لا ينوي الإقامة - في كل مرحلة - مدة تقطع الترخيص.

قال: (فلا قصر للهائم) وهو: المتحير الذي ركب البر بلا قصد معلوم، مع أنه لا يرجع بل يمضي على وجهه.

وقد جمع الغزالي بين الهائم وراكب التعاسيف.

قال أبو الفتوح العجلي: هما عبارة عن شيء واحد وليس كما قال، بل الهائم: الخارج على وجه لا يدري أين يتوجه وأنسلك طريقًا مسلوكًا، وراكب التعاسيف لا يسلك طريقًا، فهما مشتركان في أنهما لا يقصدان موضعًا معلومًا وإن اختلفا فيما ذكرناه.

قال: (وإن طال تردده) كألف فرسخ؛ لأنه لا يدري: أسفره طويل أم لا؟

وفي وجه: أنه إذا بلغ مسافة القصر .. يقصر، وهو شاذ منكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت