فهرس الكتاب

الصفحة 792 من 5377

أَوْ رُؤْيَةِ مُبْتَلَىً أَوْ عَاصٍ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فأبو هريرة وسمرة بن جندب وحذيفة بن اليمان، والذي سقط منهم في القدر هو سمرة، مات بالبصرة سنة ثمان وخمسين.

قال: (أو رؤية مبتلى) - أي: في بدنه أو غيره- فيشكر الله تعالى على السلامة في البدن والدين؛ فقد روى الحاكم: (أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد مرة لرؤية زمن، ومر به أبو بكر فنزل وسجد شكرًا لله، ومر به عمر فنزل وسجد شكرًا لله) ، و (كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأى القرد .. سجد لله تعالى شكرًا) ، ورأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا نغاشيًا، فخر ساجدًا ثم قال: (أسال الله العافية) رواه البيهقي [2/ 371] مرسلًا، وله شاهد يؤكده.

و (النغاشي) بضم النون، وبالغين والشين المعجمتين، قيل: الناقص الخلق الضعيف الحركة، وقيل: المبتلى، وقيل: المختلط العقل.

ويسن عند رؤية المبتلى أن يقال ما رواه الترمذي [3431] عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من رأى صاحب بلاء فقال: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به، وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلًا .. [إلا] عوفي من ذلك البلاء كائنًا ما كان ما عاش) .

قال: (أو عاص) ؛ لأن مصيبة الدين أعظم من مصيبة الدنيا.

ولهذا كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: (اللهم؛ لا تجعل مصيبتنا في ديننا) .

وفي (الكفاية) تقييد العاصي بكونه يتظاهر بمعصيته.

واستحباب السجود لرؤية العاصي يؤخذ منها استحبابه لرؤية الكافر من باب أولى،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت