وَمِنْهُ: (اللَّهُمَّ؛ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ ... إلخ)
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقال الماوردي: الدعاء إن كان بأمر الدنيا .. فمباح، أو بأمر الدين .. فمسنون، وهو حسن.
قال: (ومنه) أي: المأثور هنا (( اللهم؛ اغفر لي ما قدمت وما أخرت ... إلخ ) )أشار إلى ما رواه مسلم [771] عن علي: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان آخر ما يقول بين التشهد والتسليم: (اللهم؛ اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أسرفت وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت) .
والمراد بالتأخير: بالنسبة إلى ما وقع؛ لن الاستغفار قبل وقوع الذنب محال.
ومن آكد الأدعية المأثورة: ما روى مسلم [588] عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا تهد أحدكم .. فليستعذ بالله من أربع يقول: اللهم؛ إني أعوذ بك من عذاب القبر، ومن عذاب النار، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال) ، ولذلك أوجب هذا الدعاء بعض العلماء، وأمر طاووس من صلى ولم يقله أن يعيد الصلاة.
و (المسيح) بالحاء المهملة: مسيح الضلالة. سمي مسيحًا؛ لأنه يمسح الأرض كلها إلا مكة والمدينة، أي: يطؤها. واختلفوا في معناه على ثلاثة وعشرين قولًا حكاها ابن دحية.