وَإِنَّمَا يُشْرَعَانِ لِلْمَكْتُوبَةِ، وَيُقَالُ فِي الْعِيدِ وَنَحْوِهِ: الصَّلاَةُ جَامِعَةٌ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقال ابن المنذر: فرض في حق الجماعة دون المنفرد.
فإن أوجبناهما .. قوتل أهل البلد بتركهما.
وشرط حصولهما فرضًا أو سنة: أن يظهرا في البلد بحيث يبلغ جميعهم لو أصغوا، فيكفي في القرية الصغيرة في موضع، وفي الكبيرة في مواضع يظهر الشعار بها.
قال: (وإنما يشرعان للمكتوبة) ؛ إعلامًا بدخول الوقت، ليتهيأ من يريد الحضور. ولم يرد في السنة: أنهما فعلًا لغير الصلوات الخمس.
وأما قول صاحب (الذخائر) : إن المنذورة يؤذن لها ويقيم إذا قلنا: يسلك بها مسلك واجب الشرع .. فقال المصنف: إنه غلط منه وهو كثير الغلط. وقد اتفق الأصحاب على أنه: لا يؤذن لها ولا يقيم ولا يقال: الصلاة جامعة. لكن يرد على حصره: أن الأذان يشرع في أذن المولود كما سيأتي في (العقيقة) ، وإذا تغولت الغيلان؛ أي: تمردت الجان؛ لحديث صحيح ورد فيه كما قاله في (الأذكار) .
قال: (ويقال في العيد ونحوه) كالكسوف والاستسقاء والتراويح (الصلاة جامعة) ؛ لما روى الشيخان [خ960 - م886] عن ابن عباس وجابر قالا: (لم يكن يؤذن في يوم الفطر ولا يوم الأضحى) .
ورويا [خ1045 - م910] عن عبد الله بن عمرو بن العاصي قال: (لما كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم .. نودي بالصلاة جامعة) .
و (الصلاة جامعة) منصوبان، الأول على الإغراء، والثاني على الحال، ويجوز رفعهما على الابتداء والخبر، وهذا اللفظ ورد عن الزهري وتبعه الناس.
وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم: (أنه صلى العيد بغير أذان ولا إقامة) .