وَقِيلَ: فَرْضُ كِفَايَةٍ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وسلم .. قال: (اللهم؛ أعمني حتى لا أرى شيئًا بعده) ، فعمي من ساعته، وكان رؤيا الأذان في السنة الأولى من الهجرة.
قال الترمذي: سمعت البخاري يقول: لا يعرف له إلا حديث الأذان.
قال المصنف: قد رويت له أحاديث وذكر بعضها في (تهذيب الأسماء) .
الثانية: بلال بن رباح مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم أول من أذن في الإسلام. قال مالك: ولم يؤذن لأحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم غير مرة لعمر حين دخل الشام، فبكى الناس بكاء شديدًا.
وروى ابن أبي شيبة وابن عبد البر: أنه أذن لأبي بكر إلى أن مات، ولم يؤذن لعمر.
وأمه حمامة، ووقع في (الصحاح) : أنه بلال بن حمام وهو وهم.
وذكر ابن حزم في هذا الباب من (المحلى) : أنه لا يكمل حسن الحور العين في الجنة إلا بسواد بلال؛ فإنه يفرق سواده شامات في خدودهن، فسبحان من أكرم أهل طاعته.
وروى الحاكم [3/ 284] : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (خير السودان ثلاثة: بلا ولقمان ومهجع) ، وهو مولى عمر، وهو أول قتيل من المسلمين يوم بدر.
قال: (وقيل: فرض كفاية) ، واختاره الشيخ وجماعة؛ لما روى الشيخان [خ631 - م674/ 292] عن مالك بن الحويرث رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا حضر الصلاة .. فليؤذن لكم أحدكم، وليؤمكم أكبركم) ، وفي لفظ [خ 630 - م674/ 293] : (فأذنا ثم أقيما، وليؤمكما أكبركما) ، ولأنهما من الشعائر الظاهرة.
وقيل: فرضا كفاية في الجمعة دون غيرها؛ لأنهما دعاء إلى الجماعة وهي واجبة في الجمعة مستحبة في غيرها، فيكون الدعاء إليها كذلك.
وعلى هذا: الواجب هو الذي بين يدي الخطيب.