فهرس الكتاب

الصفحة 5071 من 5377

وَذُبَابٌ وَحَشَرَاتٌ كَخُنْفُسَاءَ وَدُودٍ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(شرح المهذب) ، قال: وسئل ابن عباس عن قتل المحرم لها فقال: تلك ضالة لا شيء فيها.

قال: (وذباب) ؛ لقوله تعالى {وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} ، وسمي ذبابًا لأنه كلما ذب آب؛ أي: رجع، وواحدته: ذبابة، ولا تقل ذبانة، وكنيته أبو جعفر.

والذباب أجهل الخلق؛ لأنه يلقي نفسه في الهلكة، وضرب الله به المثل في القرآن، وهو أصناف كثيرة.

قال: (وحشرات) ؛ لاستقذارها، وهي صغار حيوان الأرض وصغار هوامها، الواحدة حشرة بالتحريك، فمنه ذات السموم والإبر والذر والقراد.

ووافق على تحريم الحشرات أبو حنيفة وأحمد وداوود، وقال مالك: هي حلال؛ لقوله تعالى: {قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ} الآية، ولحديث التلب بن ثعلبة بن ربيعة قال: صحبت النبي صلى الله عليه وسلم فلم أسمع لحشرة الأرض تحريمًا، رواه أبو داوود [3792] ، واحتج الشافعي والجمهور بعموم ما تقدم.

قال: (كخنفساء ودود) ؛ لاستخباثهما

وكنية الخنفساء أم الفسو، وهي أنواع منها: الجعل وحمار قبان وبنات وردان والصرصار والحنطب ذكر الخنافس.

و (الدود) جمع دودة، وجمع الجمع ديدان، وهي أنواع كثيرة يدخل فيها اليساريع والأرضة والحلم ودود القز ودود الفواكه الذي تقدم في (باب الصيد والذبائح) .

ولا يستثنى من الحشرات إلا اليربوع والضب كما تقدم.

والأوزاغ كلها محرمة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتلها، ووقع في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت