-وَهُوَ كُلُّ مَا عَبَّ وَهَدَرَ- وَمَا عَلَى شَكْلِ عُصْفُورٍ وَإِنْ اخْتَلَفَ لَوْنُهُ وَنَوْعُهُ كَعَنْدَلِيبٍ وَصَعْوَةٍ وَزُرْزُورٍ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال: (وهو كل ما عب وهدر) .
(العب) شدة جرع الماء من غير تنفس.
(والهدير) ترجيع الصوت ومواصلته من غير تقطيع له، والمصنف تبع (المحرر) في الجمع بين هذين الوصفين.
وفي (الروضة) في (جزاء الصيد) قال: المراد بالحمام: كل ما عب الماء وهو أن يشربه جرعًا، ولا حاجة إلى وصفه بالهدير - أي: مع العب- فإنهما متلازمان، ولهذا اقتصر الشافعي على العب.
وفي (الروضة) هنا: كل ذي طوق من الطير حلال، واسم الحلال يشمل الجميع، فيدخل فيه القمري والدبسي واليمام والفواخت والورشان - وهو ساق حر - والقطا والحجل واليعاقيب - وهي ذكور الحجل- واسم الجنس القبج بفتح القاف وإسكان الباء الموحدة والجيم، والقبجة يقع على الذكر والأنثى حتى تقول: يعقوب، فيختص بالذكر، وكذا النعامة حتى تقول: ظليم، والنحلة حتى تقول: يعسوب ومثل هذا كثير.
قال: (وما على شكل عصفور وإن اختلف لونه ونوعه كعندليب وصعوة وزرزور) ، وكذلك النغر والحمرة والبلبل؛ لأنها من الطيبات.
روى الشافعي [315] : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما من إنسان يقتل عصفورًا فما فوقها بغير حقها .. إلا سأله الله عنها) قيل وما حقها؟ قال: (أن يذبحها ويأكلها، ولا يقطع رأسها فيطرحها) .