وَنِفَاسٌ، وَكَذَا وِلاَدَةٌ بِلاَ بَلَلٍ فِي الأَصَحِّ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وهل الموجب للغسل من الحيض خروج الدم، أو انقطاعه، أو الخروج موجب عند الانقطاع؟ فيه ثلاثة أوجه:
صحح العراقيون والروياني: الأول.
والخراسانيون و (شرح المهذب) : الثاني.
والأصح في (الروضة) : الثالث.
وفي وجه رابع: أنه يجب بالخروج والانقطاع والقيام إلى الصلاة.
قال إمام الحرمين: ليس لهذا الخلاف ثمرة فقهية، وليس كذلك بل تظهر فائدته: فما لو استشهدت قبل انقطاعه .. لم تغسل على الثاني والثالث، وعلى الأول .. الوجهان في الجنب الشهيد.
وفيما إذا أجنبت - وقلنا: إنها تقرأ القرآن على القديم - فلها أن تغتسل عن الجنابة لاستباحة قراءة القرآن.
وفيما إذا قال لزوجته: إن وجب عليك غسل فأنت طالق، فحاضت.
فإن قلنا: يجب بالخروج .. طلقت به، وتستحب له الرجعة كالطلاق البدعي، ولا يأثم.
وإن قلنا: يجب بالانقطاع .. طلقت به، ويكون سنيا.
قال: (ونفاس) ؛ لأنه دم حيض مجتمع.
قال: (وكذا ولادة بلا بلل في الأصح) ؛ لأنه مني منعقد، ولأنه يجب بخروج الماء الذي يخلق منه الولد، فبخروج الولد أولى.
والثاني - وبه قال ابن أبي هريرة: لا يجب به شيء؛ لما روى مسلم [343] عن أبي سعيد: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إنما الماء من الماء) ، والولد لا يسمى ماء.