وَلَوْ قَالَ كُلِّ: لَا أُسَلِّمُ حَتَّى تُسَلَّمَ .. فَفِي قَوْلِ: يُجْبَرُ هُوَ، وَفِي قَوْلِ: لاَ إِجْبَارَ، فَمَنْ سَلِّمَ .. أُجْبِرِ صَاحِبهٌ، وَالأَظْهَرُ يُجْبَرَانِ؛ فَيُؤْمَرُ بِوَضْعِهِ عِنْدَ عَدْلِ، وَتُؤْمَرُ بِاَلْتَّمْكِينِ، فَإِذَا سَلَّمَتْ .. أَعْطَاهَا اَلْعَدْلُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الصلاح: إذا قبضت البعض ليس لها أن تمتنع، ويكون كما لو كان بعضه مؤجلًا وتستثنى صور لا حبس فيها:
أحدها: الأمة الزوجة إذا باعها السيد .. فإن المهر يبقى له كما تقدم، ومع ذلك لا حبس له.
الثانية: إذا كانت كذلك وأعتقها.
الثالثة: إذا زوج السيد أم ولده ثم مات وعتقت وصار الصداق للوارث .. فليس له حبسها.
الرابعة: أعتقها وأوصى لها بصداقها .. فليس لها حبس نفسها لاستيفائه؛ لأن الاستحقاق ههنا بالوصية لا بالنكاح، ذكره الرافعي في نكاح الإماء.
قال: (ولو قال كل: لا أسلم حتى تسلم .. ففي قول: يجبر هو) ؛ لأن استرداد الصداق ممكن دون البضع.
قال: (وفي قول: لا إجبار، فمن سلم .. أجبر صاحبه) ؛ دفعًا للضرر عنهما.
قال: (والأظهر يجبران، فيؤمر بوضعه عند عدل، وتؤمر بالتمكين، فإذا سلمت .. أعطاها العدل) ؛ لأن كل واحد منهما قد استحق التسليم، فأجبر كل واحد منهما على إيفاء صاحبه حقه، قال الإمام: فلو سلمت نفسها فلم يأت .. فالذي أراه أن على العدل تسليم الصداق إليها.
فلم سلم إليها فهم بالوطء فامتنعت .. فالوجه: استرداد الصداق منها، وهذه الأقوال سبق مثلا في البيع.