وَلَهَا حَبْسُ نَفْسِهَا لِتَقْبِضَ اَلْمَهْرَ اَلْمُعَيَّنَ وَاَلْحَالَّ لاَ اَلْمُؤَجَّلَ، فَلَوْ حَلَّ قَبْلَ اَلتَّسْلِيمِ .. فَلاَ حَبْسَ فِي اَلأَصَحِّ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لابن الصلاح وابن الرفعة مع الرافعي.
قال: (ولها حبس نفسها لتقبض المهر المعين والحال) كما يثبت للبائع حق الحبس، وحكى ابن المنذر فيه الإجماع، فإذا طلب منها تسليم نفسها وقد أخر تسليم الصداق لعذر أو لغير عذر .. لم تلزمها الإجابة إلا أن يسلمها الصداق بتمامه في الصورتين المذكورتين، وهما إذا كان معينًا أو دينًا حالًا، كيلًا يفوت عليها.
قال: (لا المؤجل) ؛ لأنها رضيت بالتأخير فليس لها حبس نفسها.
قال: (فلو حل قبل التسليم .. فلا حبس في الأصح) ؛ لأنها رضيت أولًا بكونه في ذمته، ووجب عليها التسليم قبل القبض فلم ترتفع بحلول الحق.
والثاني: أن لها الحبس؛ لاستحقاقها المطالبة بعد الحلول كما في الابتداء.
قال في (المهمات) : والذي صحه من رجحان عدم الحبس في هذه الصورة خلاف المذهب المنصوص، والصواب: أن لها الحبس كما رجحه في (الشرح الصغير) ، وللمسألة نظيران:
أحدهما: إذا باع بثمن مؤجل وحل قبل التسليم .. فالأصح أنه لا يمكن من الحبس.
والثاني: إذا اشترى سلعة بثمن مؤجل وأفلس ولم يتفق للحاكم بيعها حتى حل الأجل .. ففي جواز الرجوع فيها وجهان، قال في زوائد (الروضة) : أصحهما في (الوجيز) : الجواز.
ولو كان بعضه مؤجلًا وبعضه حالًا .. ففي (الحاوي) وغيره: لها الامتناع لقبض الحال، والظاهر أنه ليس لها الحبس؛ لأنها رضيت بتأجيل بعضه، وقال ابن