فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 5377

وَاَلْمَسْحِ، وَيَاخُذُ اَلشَّاكُّ بِاَلْيَقِينِ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

والبغوي، وأفتى الشيخ بمخالفتهما؛ رعاية لصورة العدد، ولأن الماء قبل الانفصال عن المحل لا يثبت له حكم فلا يحصل العدد به.

قال: (والمسح) ، المراد: مسح الرأس والأذنين والصماخين؛ لما روى أبو داوود [107 عن عثمان] والنسائي عن علي كرم الله وجهه أنه توضأ ثلاثًا ثلاثًا، ومسح رأسه ثلاثًا وقال: (هذا وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم) ، لكن جاء في (صحيح مسلم) [235] في وصف عبد الله بن زيد وضوءه صلى الله عليه وسلم: (أنه مسح رأسه مرة واحدة) .

وفي رواية له [235] : (أنه توضأ فغسل وجهه ثلاثًا، ويديه مرتين، ورأسه مرة) .

لا جرم استحب بعض أصحابنا المسح مرة واحدة، وحكاه الترمذي عن الشافعي، وهو مذهب الأئمة الثلاثة، واختاره ابن المنذر.

وفي وجه: أن مسح الأذنين مرة واحدة.

واحترز بـ (تثليث الغسل والمسح) عن القول، كالتسمية أوله والتشهد آخره، ولم يصرح في ذلك بالتكرار إلا الروياني، فإنه صرح بتثليث التشهد آخره، وجاءت فيه رواية في (ابن ماجه) [469] ، والزيادة على الثلاث مكروهة، وقيل: حرام، وقيل: خلاف الأولى.

فرع:

توضأ مرة، ثم توضأ ثانيًا كذلك قبل صلاة، ثم توضأ ثالثًا كذلك .. نال فضيلة التثليث كما أفهمه كلام الفوراني والروياني والإمام وغيرهم.

وفي (فروق الجويني) ما يقتضي خلافه.

قال: (ويأخذ الشاك باليقين) في المفروض وجوبًا، وفي المسنون ندبًا؛ لأن الأصل عدم ما زاد، كما لو شك في عدد الركعات، فإذا شك: هل غسل ثلاثًا أو مرتين؟ أخذ بالأقل وغسل أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت