فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 5377

قُلْتُ: اَلأَظْهَرُ: تَفْضِيلُ اَلْجَمْعِ بِثَلاَثِ غُرَفٍ، يُمَضْمِضُ مِنْ كُلًّ ثُمَّ يَسْتَنْشِقُ، وَاللهُ أَعْلَمُ. وَتَثْلِيثُ اَلْغَسْلِ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وهذا النهي على سبيل الكراهة لا التحريم، كما جزم به في (شرح المهذب) .

والفرق بينه وبين تحريم القبلة للصائم عند تحريك الشهوة: أن المبالغة نشأت عن سبب مأمور به وهو المضمضة، وتلك عن سبب منهي عنه.

وسوى القاضي أبو الطيب بينهما، فجزم بتحريم المبالغة أيضًا.

قال: (قلت: الأظهر: تفضيل الجمع بثلاث غرف، يمضمض من كل ثم يستنشق والله أعلم) .

قال الشيخ: وهو الذي لا يترجح غيره، ويتعين الجزم به؛ لأنه المنصوص في (الأم) ، والذي صحت به الرواية عن عبد الله بن زيد وغيره.

فالرافعي يرجح قول الفصل، والمصنف قول الوصل.

فإن قلنا بقول الفصل .. فالأصح: عندهما أنه بغرفتين.

وإن قلنا بالجمع .. فالأصح: عندهما أنه بثلاث غرفات.

قال: (وتثليث الغسل) بالإجماع، فلو زاد .. فهل يكره أو يحرم، أو لا يكره ولا يحرم؟ فيه أوجه، أصحها: أولها؛ لأنه صلى الله عليه وسلم توضأ ثلاثًا ثلاثًا، ثم قال: (فمن زاد على هذا أو نقص .. فقد أساء وظلم) رواه أبو داوود [136] وغيره بإسناد صحيح.

قال ابن الرفعة: مراده أساء بالنقص عن المرة، وظلم بالزيادة على الثلاث، وقيل: عكسه.

فلو غمس يده في ماء كثير راكد وحركها .. حصل التثليث عند القاضي حسين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت