الثَّالِثُ: الْتِقَاءُ بَشَرَتَيِ اَلرَّجُلِ وَاَلْمَرْأَةِ إَلاَّ مَحْرَمًا فِي اَلأَظْهَرِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
سمع غطيطه، ثم صلى). وقال صلى الله عليه وسلم: (إن عيني تنامان ولا ينام قلبي) . ولا معارضة بينه وبين حديث الوادي؛ لأن طلوع الشمس ونحوهما مما يدرك بالصبر لا بالقلب.
قال: (الثالث: التقاء بشرتي الرجل والمرأة) ، عمدًا كان أو سهوًا، بشهوة أو غيرها، من حي أو ميت، عالمًا أو جاهلًا، مختارًا أو مكرهًا؛ لقوله تعالى: {أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ} . عطف اللمس على المجيء من الغائط، ورتب عليهما الأمر بالتيمم عند تعذر الماء، فدل على أنه حدث كالغائط.
ولا يختص اللمس بالجماع؛ لقوله صلى الله عليه وسلم لماعز: (لعلك لمست) .
وروي عن ابن عمر رضي الله عنهما وغيره: أن المراد باللمس في الآية: الجس باليد، ويشهد له قوله تعالى: {فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ} .
والمراد بـ (البشرة) : ظاهر الجلد، وفي حكمها اللسان واللثة قاله الدارمي.
واحترز بـ (المرأة) عن لمس العضو المبان منها؛ فإنه لا ينقض على الأصح. وعن لمس الأمر الحسن، فإنه لا ينقض خلافًا للإصطخري.
والعضو الزائد كالأصلي، والأشل كالسليم، ووقع في (رؤوس المسائل) : أن لمس الميتة لا ينقض، وكأنه سبق قلم.
وشملت عبارته العجوز التي لا تشتهي فتنقض على الأصح؛ إذ ما من ساقطة إلا ولها لاقطة.
قال: (إلا محرمًا في الأظهر) ، سواء كانت من نسب أو رضاع أو مصاهرة؛ لخروجها عن مظنة الشهوة، حتى لو لمسها بشهوة .. لم ينتقض أيضًا؛ لأنها كالرجل في حقه.