لاَ بِغَبْنٍ وَلاَ نَسِيئَةٍ بِلاَ إِذْنٍ. وَلَهُ الْبَيْعُ بِعَرْضٍ. وَلَهُ الرَّدُّ بِعَيْبٍ تَقْتَضِيهِ مَصْلَحَةٌ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله: (محتاطًا) أحسن من قول (المحرر) : (بالغبطة) ؛ لأنه يفهم أنه لا ينعقد تصرفه إذا خلا عنها وعن المفسدة، كما إذا اشترى الشيء بقيمة مثله وليس كذلك.
نعم؛ قال الماوردي: ليس له أن يشتري شيئًا بثمن مثله وهو لا يرجو فيه ربحًا.
قال: (لا بغبن) أي: فاحش لا يحتمل كالوكيل.
قال: (ولا نسيئة بلا إذن) ؛ لما فيه من الغرر، وهل يجب التعرض للمدة أو لا؟ قال ابن الرفعة: يأتي فيه من ذكر في (الوكالة) .
فإن باع نسيئة .. وجب عليه الإشهاد، ويكون بتركه ضامنًا، ولا حاجة إليه في البيع حالًا؛ لأنه يحبس المبيع إلى استيفاء الثمن، فإن سلمه قبل الاستيفاء .. ضمن.
أما الشراء بالنسيئة .. فسكت عنه الشيخان، وصرح الماوردي بجوازه وقال: لو شرط عليه البيع بالمؤجل دون الحال .. فسد، قال: ولا يجوز عند الإذن في النسيئة أن يبيع ويشتري سلمًا؛ لأن عقد السلم أكثر غررًا.
قال: (وله البيع بعرض) ؛ لأن المقصود منه الاسترباح والبيع بالعرض طريق منه، بخلاف الوكيل. وهو مشكل بالمنع في الشريك، وقياس جواز البيع بالعرض جوازه بغير نقد البلد، والذي جزم به البندنيجي وابن الصباغ وسليم والروياني بالمنع، وسكت الشيخان أيضًا عن الشراء بالعرض، والظاهر أنه أولى بالجواز.
قال: (وله الرد بعيب تقتضيه مصلحة) ؛ لتعلق حقه به بخلاف الوكيل، ومحله إذا ظن السلامة فبان معيبًا، وله شراؤه مع علمه بعيبه إن رآه مربحًا.