وَالرِّبْحُ بَعْدَ نَصِيبِ الْعَامِلِ بَيْنَهُمَا بِحَسَبِ الْمَالِ. وَإِذَا فَسَدَ الْقِرَاضُ .. نَفَذَ تَصَرُّفُ الْعَامِلِ، وَالرِّبْحُ لَلْمَالِكِ، وَعَلَيْهِ لِلْعَامِلِ أُجْرَةُ مِثْلِ عَمَلِهِ إِلاَّ إِذَا قَالَ: قَارَضْتُكَ وَجَمِيعُ الرِّبْحِ لِي .. فَلاَ شَيْءَ لَهُ فِي الأَصَحِّ. وَيَتَصَرَّفُ الْعَامِلُ: مُحْتَاطًا ..
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال: (والربح بعد نصيب العامل بنيهما بحسب المال) فلو شرطا خلافه .. فسد، وكذا لو شرطا كون الباقي بين المالكين على غير ما تقتضيه نسبة المالين .. فهو فاسد أيضًا، أما إذا جعل أحدهما له من نصيبه الثلث والآخر الربع .. جاز.
قال: (وإذا فسد القراض .. نفذ تصرف العامل) ؛ لأن الفساد في القراض لا في الإذن.
قال: (والربح للمالك) ؛ لأنه نماء ملكه.
قال: (وعليه للعامل أجرة مثل عمله) سواء حصل في المال ربح أم لا؛ لأنه عمل طامعًا في المسمى، فإذا لم يحصل له .. وجب أن يرد عليه أجرة مثل عمله، وقيل: إن لم يكن ربح .. فلا شيء له، وزيفة الإمام.
قال: (إلا إذا قال: قارضتك وجميع الربح لي .. فلا شيء له في الأصح) ؛ لأنه عمل مجانًا.
والثاني: يستحق الأجرة كالمهر في النكاح الفاسد، وفي (الكفاية) و (المطلب) : أن هذا الوجه هو الصحيح، والخلاف مفرع على الأصح وهو: أنه قراض فاسد، فإن قلنا: إبضاع .. لم يكن له شيء قطعًا.
فإن قيل: لو ساقاه شريكه على أن يكون له جميع الثمار فالأصح: استحقاق الأجرة .. فالجواب: إنما كان كذلك؛ لأن جميع العمل يصرف إليه.
قال: (ويتصرف العامل محتاطًا) ؛ لأنه وكيل، والمراد: أنه يتصرف به في المصلحة كما عبر به في (الروضة) .