وَيُشْتَرَطُ اخْتِصَاصُهُمَا بِالرِّبْحِ وَاشْتِرَاكُهُمَا فِيهِ، فَلَوْ قَالَ: عَلَى أَنَّ كُلَّ الرِّبْحِ لَكَ .. فَقِرَاضٌ فَاسِدٌ، وَقِيلَ: قَرْضٌ صَحِيحٌ، وَإِنْ قَالَ: كُلُّهُ لِي .. فَقِرَاضٌ فَاسدٌ، وَقِيلَ: إِبْضَاعٌ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال: (ويشترط اختصاصهما بالربح) فلو قال: قارضتك على أن يكون ثلث الربح لك والثلث لي والثلث لولدي أو لأجنبي مثلًا .. فسد الشرط والعقد إلا أن يشترط على من جعل له شيئًا من الربح العمل مع العامل فيكون قراضًا مع اثنين، فلو كان المشروط له عبدًا لأحدهما .. صح.
ولو قال: نصف الربح لك ونصفه لي ومن نصيبي نصفه لزوجتي .. صح، وذلك منه لزوجته وعد هبة.
ولو أطلق قوله: قارضتك ولم يتعرض للربح .. فالمشهور في (المطلب) و (الكفاية) فساده.
وعن ابن سريج: يصح ويحمل على المناصفة، وعلى الأول في استحقاق أجرة المثل وجهان.
قال: (واشتراكهما فيه) ؛ لأن ذلك موضوع القراض.
قال: (فلو قال: على أن كل الربح لك .. فقراض فاسد) ؛ اعتبارًا باللفظ.
قال: (وقيل: قرض صحيح) اعتبارًا بالمعنى.
قال: (وإن قال: كله لي .. فقراض فاسد، وقيل: إبضاع) أي: بضاعة جميع ربحها للمالك والعامل وكيل متبرع.
ومثار التردد أن الاعتبار بصيغ العقود أم بمعانيها، فإذا قيل: قراض فاسد فيهما .. استحق أجرة المثل في الأولى لا الثانية في الأصح، ولو قال: تصرف والربح كله لي .. فإبضاع بلا خلاف.