فهرس الكتاب

الصفحة 2501 من 5377

وَإِلاَّ .. فَلاَ. وَإِنَّمَا تَثْبُتُ فِيمَا مُلِكَ بِمُعَاوَضَةٍ مِلْكًا لاَزِمًا مُتَأَخِّرًا عَنْ مِلْكِ الشَّفِيعِ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

والثاني: إن كان في اتخاذ الممر الحادث عسر أو مؤنة لها وقع .. وجب أن يكون ثبوت الشفعة على الخلاف الآتي.

قال: (وإلا .. فلا) أي: إن لم يكن للمشتري طريق آخر إلى الدار ولا أمكن فتح باب إلى شارع .. فلا تثبت الشفعة في الأصح؛ لما فيه من الإضرار بالمشتري.

والثاني: تثبت الشفعة لأهل الممر، والمشتري هو الذي أضر نفسه حيث اشترى مثل هذه الدار، وهذا يصحح بيع دار لا ممر لها.

والثالث: أنه يقال لهم: إن أخذتموه على أن تمكنوا المشتري من المرور .. فلكم الأخذ، وإن أبيتم تمكينه منه .. فلا شفعة لكم جميعًا بين الحقين، وهذا يبطل بيع دار لا ممر لها.

كل هذا عند ضيق الممر، فإن اتسع وأمكن منه ممر للمشتري .. ثبت في الباقي قطعًا، وفيما لا يتأتى المرور به الأوجه.

قال: (وإنما تثبت فيما ملك بمعوضة ملكًا لازمًا متأخرًا عن ملك الشفيع) فلا تثبت في الشقص المملوك بغير معاوضة، وتثبت في المملوك بالمعاوضة سواء كانت محضة أو غير محضة.

واحترز عن المملوك بالإرث والهبة والوصية والفسخ فإنه لا يؤخذ بالشفعة؛ لأن الوارث لم يدخل على الشريك ضررًا، والمتهب والموصى له في معناه فإنهما ملكًا من غير عوض، فإن اقتضت الهبة الثواب .. فالأصح ثبوت الشفعة فيها، والعائد بالفسخ لا شفعة فيه.

وصورته: أن يعلم الشفيع بالبيع ولم يأخذ، ثم يحصل الفسخ فيه بعيب أو إقالة أو فلس ونحو ذلك، فإن لم يعلم بالبيع إلا بعد حصول الفسخ .. جاز أن يرد الفسخ ويأخذ بالعقد السابق.

واحترز بقوله: (متأخرًا عن ملك الشفيع) عما سيأتي فيما إذا اشترى اثنان دارًا أو بعضها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت