وَإِنْ أَحْبَلَ عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ .. فَالْوَلَدُ رَقيقٌ غَيْرُ نَسِيبٍ، وَإِنْ جَهِلَ .. فَحُرَّ نَسِيبٌ، وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ يَوْمَ الاِنْفِصَالِ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
مهمة:
سكت المصنف عن أرش البكارة في وطء الغاصب والمشتري منه وفيه أوجه:
صحح الشيخان هنا وفي (الديات) أنه يحب مهر ثيب وأرش بكارة، وأفتى به المصنف.
والثاني: مهر بكر فقط، ويندرج فيه الأرش، وصححاه في (باب الرد بالعيب) .
والثالث: مهر بكر وأرش بكارة، وبه جزمًا في البيع الفاسد، والغاصب أولى فهو المختار؛ لأنه استمتع ببكر والأرش لجبر الفائت فهما سببان مختلفان.
قل: (وإن أحبل) أي: الغاصب أو المشتري منه (عالمًا بالتحريم .. فالولد رقيق غير نسيب) ؛ لأنه زنا، فإن انفصل حيًا .. فهو مضمون على الغاصب، وإن انفصل ميتًا بجناية .. فبدله للسيد، أو بلا جناية .. ففي وجوب ضمانه وجهان: قال الرافعي هنا: ظاهر النص ضمانه، وصحح بعد ذلك بأوراق عدمه وقواه في (الشرح الصغير) .
قال: (وإن جهل .. فحر نسيب) للشبهة، قال في (المطلب) : والمشهور أنه انعقد حرًا لا رقيقًا ثم عتق.
قال: (وعليه قيمته) ؛ لتفويته رقه بظنه.
قال: (يوم الانفصال) ؛ لأن التقويم قبله غير ممكن، هذا إذا انفصل حيًا أو بجناية، فإن انفصل ميتًا بغير جناية .. فالمشهور أنه لا تلزمه قيمته؛ لعدم تيقن حياته، ويخالف ما لو انفصل الولد رقيقا .. فإن فيه وجهين؛ لأن الرقيق يدخل تحت اليد فجعل تبعًا للأم.